نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٤٢ - سقوط دعوى ابن طاهر بطلان طرقه
ترجمة محمّد بن طاهر المقدسي
وكما وصف ابن حجر المكّي محمّد بن طاهر المقدسي بالغلوّ الفاحش فقد أورده الذهبي في كتاب ( المغني في الضعفاء ) حيث قال : « محمّد بن طاهر المقدسي الحافظ ليس بالقوي ، فإنّ له أوهاما في تواليفه. وقال ابن ناصر : كان لحنة وكان يصحف. وقال ابن عساكر : جمع أطراف الكتب الستّة ، رأيته بخطه وأخطأ فيه في مواضع خطأ فاحشا » [١].
وفي ( ميزان الاعتدال ) بعد أن ذكر ما تقدّم عن ( المغني ) : « قلت : وله انحراف عن السنّة إلى تصوّف غير مرضي ، وهو في نفسه صدوق لم يتهم ، وله حفظ ورحلة واسعة » [٢].
وقال الحافظ ابن حجر : « قال الدقاق في رسالته : كان ابن طاهر صوفيا ملامتيا ، له أدنى معرفة بالحديث في باب شيوخ البخاري ومسلم ، وذكر لي عنه حديث الإباحة. أسأل الله أن يعافينا منها ، وممّن يقول بها من صوفية وقتنا. وقال ابن ناصر : ابن طاهر يقرأ ويلحن ، فكان الشيخ يحرّك رأسه ويقول : لا حول ولا قوة إلاّ بالله. وقال ابن عساكر : له شعر حسن مع أنّه كان لا يعرف النحو » [٣].
وقال السيوطي : « كان ظاهريّا يرى إباحة السّماع والنظر إلى المرد ، وصنّف في ذلك كتابا ، وكان لحنة لا يحسن النحو » [٤].
[١] المغني في الضعفاء ٢ / ٢٨.
[٢] ميزان الاعتدال في نقد الرجال ٣ / ٥٨٧.
[٣] لسان الميزان ٥ / ٢٠٧.
[٤] طبقات الحفّاظ : ٤٥٢.