نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٨٧ - موجز الكلام في تحقيق خبر صلاة أبي بكر
ثمّ نقول :
أوّلا : لقد أمر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أبا بكر بالخروج مع أسامة ، إذ لا ريب لأحد في كونه هو وعمر وغيرهما من كبار المهاجرين والأنصار في بعث أسامة [١].
وثانيا : إنّه صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ بعد أن علم بخروج أبي بكر إلى الصلاة ـ خرج بنفسه ، وهو معتمد على رجلين ، فنحّاه عن المحراب ، وصلّى بالناس بنفسه الكريمة [٢].
وثالثا : إن من الأمور المسلّمة عدم جواز تقدّم أحد على النبيّ [٣].
ورابعا : إنّ أمير المؤمنين عليهالسلام كان يرى أن صلاة أبي بكر كانت بأمر من عائشة [٤] و « علي مع الحقّ والحقّ مع علي » [٥] ، وهو ما يدلّ عليه سقوط الأسانيد وقرائن الأحوال والشواهد.
وإن شئت التفصيل فراجع رسالتنا في الموضوع [٦].
[١] فتح الباري ٨ / ١٢٤.
[٢] تجده في جميع الروايات في الصحاح وغيرها.
[٣] فتح الباري ٣ / ١٣٩ ، نيل الأوطار ٣ / ١٩٥ ، السيرة الحلبية ٣ / ٣٦٥.
[٤] شرح نهج البلاغة ٩ / ١٩٦ ـ ١٩٨.
[٥] صحيح الترمذي ٣ / ١٦٦ ، المستدرك ٣ / ١٢٤ ، جامع الأصول ٩ / ٤٢٠.
[٦] الإمامة في أهم الكتب الكلامية وعقيدة الشيعة الإمامية.