مرآة العقول - العلامة المجلسي - الصفحة ١١٣ - باب قراءة القرآن
عن صفوان الجمال قال صليت خلف أبي عبد الله عليهالسلام أياما فكان إذا كانت صلاة لا يجهر فيها جهر ببِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وكان يجهر في السورتين جميعا.
٢١ ـ وعنه ، عن أحمد بن محمد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال سألته عن قول الله عز وجل « وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها » قال المخافتة ما دون سمعك والجهر أن ترفع صوتك شديدا.
٢٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة قال حدثني معاذ بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليهالسلام أنه قال لا تدع أن تقرأ بقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ و قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ في سبع مواطن في الركعتين قبل الفجر وركعتي الزوال وركعتين بعد المغرب وركعتين من أول صلاة الليل وركعتي الإحرام والفجر إذا أصبحت بها
______________________________________________________
الأولتين والأخيرتين للإمام والمنفرد ، وقال ابن إدريس : المستحب إنما هو الجهر في الركعتين الأولتين دون الأخيرتين فإنه لا يجوز الجهر فيهما ، وقال ابن الجنيد : باختصاص ذلك بالإمام ، وقال ابن البراج : يجب الجهر فيما يخافت بها وأطلق ، وقال أبو الصلاح : يجب الجهر بها في أولتي الظهر والعصر من الحمد والسورة والأول أقوى وإن ورد بعض الروايات بلفظ الوجوب.
الحديث الحادي والعشرون : موثق. والظاهر أن المراد أنه ينبغي أن لا يبلغ الإخفات إلى حد لا يسمع نفسه. لأن أقل الإخفات الإسماع ولا في الصلاة الجهرية الإجهار إلى حد علو يخرج عن كونه قارئا ، وحينئذ يكون حد الجهر والإخفات اللذان ذكر هما الأصحاب داخلين فيما بينهما ، ويلوح من بعض الأخبار أنها نزلت في قراءة الإمام في الجهرية. أي لا تجهر بصلاتك حتى يسمعها المشركون في بيوتهم فيأتونك ويؤذونك ، ولا تخافت بها بحيث لا يسمع من خلفك ، وقيل لا تجهر في الجميع ولا تخافت في الجميع بل اجهر في بعضها وخافت في بعضها على التفصيل المشهور.
الحديث الثاني والعشرون : حسن وآخره مرسل.
قوله عليهالسلام : « سبع مواطن » قيل إن إرادة الصلوات بالمواطن سوغ حذف