بحر الفوائد في شرح الفرائد - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٦٣٣ - لا يجوز الترجيح بين المتعارضين من الإستصحابين على كل تقدير
القاعدة الاحتياط كما في مستصحبي الطّهارة مع العلم بزوال الطّهارة عن أحدهما وقد توجب الحكم بعدمه والرّجوع إلى قاعدة الطّهارة كما في مسألة المتمّم والمتمّم.
نعم ، لو كانت الحالة السّابقة فيهما النّجاسة وعلم بزوالها عن أحد ٢٣٠ / ٣ المستصحبين فقد يقال : بجريان الاستصحابين بل رجّحناه في بعض كلماتنا السّابقة في طيّ الأجزاء وفاقا لشيخنا ( دام ظلّه العالي ) في مجلس البحث في المقام وفي باب البراءة : من حيث إنّ العمل بهما لا يوجب طرح خطاب إلزاميّ متوجّه إلى المكلّف ، ومن هنا يحكم بنجاسة ملاقي أحدهما. وهذا بخلاف ما لو حكمنا بوجوب الاحتياط عنهما في الفرض ؛ فإنّه لا يحكم بوجوب الاجتناب عنه على ما أسمعناك في الجزء الثّاني من التّعليقة [١].
نعم ، لو فرض هناك تعلّق خطاب إلزاميّ بالطّاهر المردّد بينهما لم يجر الاستصحابان جزما فلو علم ببقاء الحالة السّابقة في أحدهما دخل الفرض في الشّبهة المحصورة هذا.
ولكن في « الكتاب » في الحكم بعدم جريان الاستصحابين والإرجاع إلى قواعد أخر في حكم المسألة : التّصريح بعدم الفرق بين كون الحالة السّابقة في المشتبهين الطّهارة أو النّجاسة قال : ولذا لا يفرّق في حكم الشّبهة المحصورة بين كون الحالة السّابقة في المشتبهين هي الطّهارة أو النّجاسة وبين عدم حالة سابقة معلومة ؛ فإنّ مقتضى القاعدة الاحتياط فيهما. ولكنّ المستفاد من إفاداته في
[١] بحر الفوائد : ج ٢ / ٢٢٠.