بحر الفوائد في شرح الفرائد - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٥٣ - قطعنا بنسخ الشريعة السابقة كاف لنفي استصحاب الكتابي
لقلّة الأحكام الثّابتة فيها فتأمّل.
(٢٨٣) قوله : ( خصوصا بالنّسبة إلى قليل ... إلى آخره ). ( ج ٣ / ٢٦٨ )
أقول : قد يورد عليه : بأنّه لا وجه لهذه الخصوصيّة ؛ لأنّ دليل نفي الحرج لا فرق فيه بين لزومه في حقّ شخص واحد أو جميع المكلّفين ، ولم يظهر في الشّريعة السّابقة فرق في إثبات الحرج ونفيه بين شخص واحد وأشخاص فتأمّل.
(٢٨٤) قوله : ( مدفوعة : بأنّ استقرار الشّرائع ... إلى آخره ). ( ج ٣ / ٢٦٨ )
أقول : بل كان إمّا بالقطع أو الظّن الاطمئناني الّذي لا يضرّه الاحتمال البعيد على خلافه.
ولكن قد يورد عليه : بأنّ القطع والظّن لم يكونا حاصلين قبل الفحص دائما ففي زمان الشّك كانوا بانين على شريعتهم إلى أن يظهر لهم الحال فتأمّل.
(٢٨٥) قوله : ( إنّا لم نجزم المستصحب وهي نبوّة ... إلى آخره ) [١]. ( ج ٣ / ٢٦٩ )
[١] قال المحقق شيخ الكفاية الخراساني قدسسره :
« لا يخفى أنّ هذا الوجه ، وكذا ما بعده من الوجهين ليس بوجه آخر في قبال الوجه الأوّل بل أحد شقوقه ، وهو نفي كون الاستصحاب دليلا إسكاتيّا لتقوّمه بالأمرين الوجدانيّين الشّكّ واليقين ، ولا يكاد يلزم الخصم بالوجدانيّات ، بل له أن يدّعي بالارتفاع أو اليقين بالثّبوت على نحو لا يضرّ به القطع بالبقاء فضلا عن الشّك فيه ، كما هو مفاد الوجه الخامس ، كما لا يخفى » إنتهى. أنظر درر الفوائد : ٣٧٣.
* وقال السّيّد المحقق اليزدي قدسسره :
« لمانع أن يمنع حصر سبب علمنا بنبوّة موسى عليهالسلام وعيسى عليهالسلام في إخبار نبيّنا صلىاللهعليهوآلهوسلم بل هي