الفوائد المشوّق إلى علوم القرآن وعلم البيان - ابن قيّم الجوزية - الصفحة ٣٦٠ - القسم ١٨ لزوم ما لا يلزم
| لا تطلبنّ بغير جدّ حاجة |
| قلم البليغ بغير جدّ معزل |
| سكن السّما كان السماء كلاها |
| هذا له رمح وهذا أعزل |
وفي هذا القرآن العظيم من هذا النوع كثير .. ومن ذلك قوله تعالى : ( وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذلِكَ ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ ، وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ ) لزم الياء والدال في أكثر هذه السورة. وقوله تعالى : ( هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً ). إلى قوله : ( يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً ) التزم قافية توافق قافية .. ومن ذلك قوله تعالى : ( أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلا يَكادُ يُبِينُ فَلَوْ لا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ جاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ ) والقرآن مشحون بهذا .. وهذا النوع أتى في القرآن عفوا من غير قصد ، وربما وقع في أقوال فصحاء العرب من غير قصد ، والمتأخرون يقصدون ذلك ويتكلفون في استعماله.
ليس التكحّل في العينين كالكحل