الفوائد المشوّق إلى علوم القرآن وعلم البيان - ابن قيّم الجوزية - الصفحة ٢٩٥ - القسم ٦٤ المبالغة
ليصيب عجزه ولا يبلغ معرفته حتى أنال حاجتي ـ. وذم اعرابي رجلا فقال ـ يكاد يعدي لؤمه من تسمى باسمه ـ. وقالت سكينة ـ ما لبست بنتي الدرّ إلاّ لتفضحه ـ ومنه في الشعر كثير .. فمن ذلك :
| أضاءت لهم أحسابهم ووجوههم |
| دجى اللّيل حتى نظّم الجزع ثاقبه |
وقال المتنبي :
| لقيت الرّوابي والشناخيب دونه |
| وجبت هجيرا يترك الماء صاديا |
وقال آخر :
| لو كان يقعد فوق النّجم من كرم |
| قوم لقيل اقعدوا يا آل عباس |
وقال آخر :
| فكنت إذا جئت ليلى بأرضها |
| أرى الأرض تطوى لي ويدنو بعيدها |
| من الخفرات البيض ودّ جليسها |
| اذا ما مضت أحدوثة لو تعيدها |
| وكيف يودّ القلب من لا يودّه |
| بلى قد تريد النفس من لا يريدها |
ـ وقال آخر :
| وحديثها السحر الحلال لو انه |
| لم يجن قتل المسلم المتحرّز |
| إن طال لم يملل وان هي أوجزت |
| ودّ المحدّث أنها لم توجز |
| شرك النفوس ونزهة ما مثلها |
| للمطمئنّ وعقلة المستوفز |
والاشعار في هذا الباب كثيرة لا تحصى :