الحلقة الثّالثة في أسلوبها الثّاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٩٨ - مشاكل تطبيقية
والا يلزم التسلسل ، اذ العالم الذي اكتسب علمه من الغير يكون علمه معلولا لعالم ثان ، فلو كان علم هذا الثاني ليس ذاتيا لزم افتراض عالم ثالث وهكذا.
قوله ص ٣٨٥ س ١٢ حتى يعود اليه : حتى يعود الكلام الى غرض نفسي وهو حصول الواجب النفسي.
مشاكل تطبيقية :قوله ص ٣٨٦ س ١ استعرضنا فيما سبق ... الخ : هناك مشكلتان واجههما الاصوليون عند بحثهم عن مقدمة الواجب هما :
١ ـ ذكرنا فيما سبق اربع خصوصيات للوجوب الغيري ، وكانت الخصوصية الثانية ان امتثال الوجوب الغيري لا يوجب استحقاق الثواب ، وهذه الخصوصية صارت سببا لمشكلة حاصلها : انه ورد في عدة روايات استحقاق المكلف للثواب على بعض المقدمات كمن سافر الى الحج او لزيارة الامام الحسين عليهالسلام ماشيا على قدميه فان له بكل خطوه يخطوها ثوابا عظيما [١] ، ان هذه الروايات تثبت الثواب على الخطوات بالرغم من انها مقدمات للمطلوب النفسي وليست بنفسها مطلوبات نفسية ، وهذا يتنافى والخصوصية الثانية للوجوب الغيري.
٢ ـ ذكرنا في الخصوصية الرابعة ان الوجوب الغيري توصلي لا يتوقف سقوطه على قصد القربة ، وهذه الخصوصية صارت سببا لمشكلة حاصلها : ان الوضوء والتيمم والغسل هي واجبات غيرية مع انها تتوقف على قصد القربة ، وهذه المشكلة هي المعروفة بمشكلة عبادية الطهارات الثلاث.
[١] فقد ورد في بعضها : « من اتى قبر الحسين عليهالسلام ماشيا كتب الله له بكل خطوة الف حسنة ومحى عنه الف سيئة ورفع له الف درجة ». والروايات في ذلك كثيرة راجع الوسائل ج ١٠ الباب ٤١ من ابواب المزار