الحلقة الثّالثة في أسلوبها الثّاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٤٥ - البحث الثالث في حجية الظهور
الرطل هو المكي ومقصود الثانية هو العراقي ، فان المكي ما دام ضعف العراقي فمن المناسب ان تكون الرواية الثانية ناظرة الى العراقي والاولى الى المكي ، لان (١٢٠٠) ضعف (٦٠٠). وباختصار : المقصود من هذه الحالة ان ترد روايتان كل منهما مجملة ونعلم ان المقصود منهما واحد ـ ففي الروايتين السابقتين نعلم بان المقصود شيء واحد والا وقع التعارض بينهما ـ ويكون للمجمل في الرواية الاولى معنى يتناسب مع احد معنيي المجمل في الرواية الثانية.
٤ ـ ان يرد دليل ثان يثبت احد معاني المجمل دون ان يكون ذلك مستلزما لنفى المعانى الاخرى ، نظير ما لو ورد « جئني بعين » وتردد المقصود بين الذهب والفضة ، فلو ورد دليل ثان يقول يجب الاتيان بالفضة فالعلم الاجمالي بوجوب الاتيان اما بالذهب او الفضة يسقط عن المنجزية ويجب الاتيان بخصوص الفضة [١] فان الامر بالاتيان بالفضة وان كان لا يتنافى مع وجوب الاتيان بالذهب ، اذ وجوب احدهما يلتئم مع وجوب الآخر [٢] ولكن مع ذلك يسقط العلم الاجمالي عن المنجزية ويجب الاتيان بخصوص الفضة لان العلم الاجمالي لا يكون منجزا الا اذا توفرت اركان اربعة ـ تقدمت في الحلقة الثانية ص ٣٦٦ ـ ثالثها تعارض الاصول العملية في الاطراف ، فلو تعارضت ثبت التنجز والا فلا ، وفي المقام لا تتعارض لان الاتيان بالفضة حيث دل الدليل الثاني على وجوبه فلا يمكن اجراء البراءة عنه ، ومعه فتجري البراءة عن وجوب الاتيان بالذهب بلا معارض. وبكلمة اخرى : ان البراءة عن وجوب الفضة لا تجري لاننا بواسطة
[١] لو كان العلم الاجمالي غير ساقط عن المنجزية فاللازم الاتيان بالذهب والفضة لان الجامع اذا تنجز وجب من باب تحصيل الموافقة القطعية الاتيان بهما معا
[٢] وهذا بخلافه في الحالة الاولى فان ثبوت الاستحباب يتنافى وثبوت الوجوب