التعليقة على إختيار معرفة الرّجال

التعليقة على إختيار معرفة الرّجال - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ١٨

مسلكه في الفلسفة :

يغلب على تفكير السيد الروح الاشراقية ، يتحرك في تيار الروح العرفانية ، وقد أثر باتجاهه الاشراقي هذا على تفكير تلميذيه صدر المتألهين وملا محسن الفيض وترك على أفكار هما ملامح كثيرة واضحة ، ولعل أسماء كثير من كتب السيد توحي لنا بهذه الروح الاشراقية.

ويدل على ذلك اختتام كتابه القبسات بدعاء النور ، وهو : « اللهم اهدني بنورك لنورك ، وجللني من نورك بنورك ، يا نور السماوات والارض ، يا نور النور ، يا جاعل الظلمات والنور ، يا نورا فوق كل نور ، ويا نورا يعبده كل نور ، ويا نورا يخضع لسلطان نوره كل نور ، ويا نورا يذل لعز شعاعه كل نور ».

وكثيرا ما يعبر عن ابن سينا بشريكنا السالف في رئاسة الفلسفة الاسلامية ، وعن الفارابي بشريكنا التعليمي وغيره.

شعره :

له ديوان شعر جيد نقتبس منه بعض أشعاره العربية والفارسية.

فمن منا شداته عند زيارة مولانا الرضا ٧ :

طارت المهجة شوقا بجناح الطرب

لثمت سدة مولى بشفاه الادب

نحو أوج لسماء قصد القلب هوى

و لقد ساعدني الدهر فيا من عجب

أفق الوصل بدى اذ ومض البرق وقد

رفض القلب سوى ميتة تلك القلب

لا تسل عن نصل الهجر فكم في كبدي

من ثغور فيه وكم من ثقب