التعليقة على إختيار معرفة الرّجال - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ١٤
وراء ظهره سيدنا رسول الله ٦.
وأنا جاث على ركبتي وجاه المضطجع قبالته وبين يديه وحذاء صدره ، فأراه صلوات الله عليه وآله متبسما في وجهي ممرا يده المباركة على جبهتي وخدي ولحيتي كأنه متبشر مستبشر لي منفس عني كربتي ، جابر انكسار قلبي مستنفض بذلك عن نفسي حزني وكآبتي ، واذا أنا عارض عليه ذلك الحرز على ما هو مأخوذ سماعي ومحفوظ جناني.
فيقول لي هكذا اقرأ واقرأ هكذا : محمد رسول الله ٦ أمامي ، وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليها فوق رأسي ، وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب وصي رسول الله ٦ عن يميني ، والحسن والحسين وعلي ومحمد وجعفر وموسى وعلي ومحمد وعلي والحسن والحجة المنتظر أئمتي صلوات الله وسلامه عليهم عن شمالي ، وأبو ذر وسلمان والمقداد وحذيفة وعمار وأصحاب رسول الله ٦ من ورائي ، والملائكة : حولي ، والله ربي تعالى شأنه وتقدست أسماؤه محيط بي وحافظي وحفيظي ، والله من ورائهم محيط بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ ، فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين.
واذ قد بلغ بي التمام فقال سلام الله عليه كرر ، فقرأ وقرأت عليه بقراءته صلوات الله عليه ، ثم قال أبلغ وأعاد علي ، وهكذا كلما بلغت منه النهاية يعيده علي الى حيث حفظته ، فانتبهت من سنتي متلهفا عليها الى يوم القيامة [١].
كلمات القصار :
له ١ القدوسي كلمات قصار في النصائح والمواعظ ، وهي :
قال : أخلص معاشك لمعادك ، واجعل مسيرك في مصيرك ، وتزود مما تؤتاه زادك ، ولا تفسد بمتاع الغرور فؤادك ، ولا تهتم برزقك ، ولا تغتم في طسقك ، فالذي يبقيك يرزقك ونصيبك يصيبك.
وقال أيضا : الموعظة اذا خرجت من صميم القلب ولجت في حريم القلب ،
[١] دار السلام للمحدث النورى : ٢ / ٥٢ ـ ٥٣.