التشيّع - محمد زين الدين - الصفحة ٦٥
الذي أحدثه الأمويون في ميادين الدين والادارة ، بتعددها.
٣ ـ توالي الثورات بعد ثورة الإمام الحسين ٧ حتى الإطاحة بعرش أمية.
٤ ـ حفاظ الإمام زين العابدين ٧ على مسيرة تلك المدرسة رغم ما لحق بها على أيدي السلطة الأموية الغاشمة ، ممّا مهّد بجهاده الفكري الطريق للانفتاح في عطاء ولده الإمام الباقر ٧ من بعده.
ومهما يكن من أمر فقد كان (فقهاء الشيعة) وعلى رأسهم أئمة المسلمين من (أهل البيت) صلوات اللّه عليهم يقودون الحركة الفكرية في العالم الإسلامي ، وتنطلق هذه الحركة من المدينة المنورة بشكل خاص.
وبلغ هذا الإزدهار الفكري غايته في عهد (الإمام الصادق ٧) ، حيث ازدهرت المدينة المنورة في عصره ، وزخرت بطلاب العلوم ووفود الأقطار الإسلامية ، وانتظمت فيها حلقات الدرس وكان بيته جامعة إسلامية يزدحم فيه رجال العلم ، وحملة الحديث من مختلف الطبقات ، ينتهلون موارد علمه.
قال ابن حجر : نقل الناس عنه من العلوم ما سارت به الركبان ، وانتشر صيته في جميع البلدان ، وروى عنه الأئمة الأكابر كيحيى بن سعيد وابن جريح ، ومالك والسفيانيين ، وأبي حنيفة وشعبة وايوب السختياني [١].
إذن كانت (المدينة المنورة) في عهد (الإمامين الباقر والصادق ٨)
[١] الصواعق المحرقة : ١٩٩ والصحيح السجستاني.