التشيّع - محمد زين الدين - الصفحة ١٣٨
الذي سمّه هو المعتزّ [١].
ما فعل المعتز العباسي بالإمام العسكري ٧
رافق الإمام العسكري ٧ أباه الإمام الهادي ٧ في انتقاله بأمر السلطة العباسية بقيادة المتوكّل من المدينة إلى سامرّاء مع أهل بيته وبعض مواليه كما أشرنا إلى ذلك فيما تقدّم ، ولمّا آل الأمر إلى المعتزّ سار على نهج أسلافه في الضغط على البقية الباقية من أهل البيت : المتمثّلة بالإمام الحسن العسكري ٧ ، وأوّل فعل فعله مع الإمام أنّه أودعه في سجن صالح بن وصيف التركي ، وكان العباسيون يوصون صالح بن وصيف بالتضييق على الإمام [٢] كما سجن جملة من أقرب شيعة الإمام إليه معه في السجن نفسه ، كأبي هاشم داود بن القاسم الجعفري ، والحسن بن محمد العقيقي ، ومحمد بن إبراهيم العمري وغيرهم [٣].
وقد عزم المعتز على قتل الإمام العسكري ٧ حيث تقدّم إلى سعيد بن حاجب : أن أخرج أبا محمد إلى الكوفة ، ثمّ اضرب عنقه في الطريق ، لكن المعتزّ خُلع بعد ثلاث ليال ثمّ قتل قبل تنفيذ خطّته بقتل الإمام ٧ [٤].
[١] بحار الأنوار٥٠ : ١١٧ والإمام علي الهادي ٧ سيرة وتاريخ : ١٠٤. [٢] أصول الكافي١ : ٥١٢ / ٢٣ ، والإرشاد٢ : ٣٣٤. [٣] الثاقب في المناقب : ٥٧٧ / ٥٢٦ ، والخرائج والجرائح٢ : ٦٨٢ / ١ و ٢. [٤] مناقب ابن شهرآشوب٤ : ٤٦٤ ، وكتاب الغيبة للشيخ الطوسي : ٢٠٨ / ١٧٧ ، وينظر أصول الكافي١ : ٣٢٩ / ٥ باب الإشارة والنصّ إلى صاحب الدار ٧ (يعني الإمام المهدي ٧).