التشيّع - محمد زين الدين - الصفحة ١١٠
قنبر مولى أمير المؤمنين ٧ : قال الحجاج لجلاوزته : أحب أن أصيب رجلاً من أصحاب أبي تراب! فقالوا : ما نعلم أحدا كان أطول صحبة له من مولاه قنبر. فبعث في طلبه ، وقال له : أنت قنبر؟ قال : نعم. قال له : ابرأ من دين علي. فقال : هل تدلني على دين أفضل من دينه؟! قال : إني قاتلك فاختر أية قتلة أحب إليك. قال : أخبرني أمير المؤمنين أن ميتتي تكون ذبحا بغير حق. فأمر به فذبح كما تذبح الشاة [١].
كميل بن زياد : كان كميل من خيار الشيعة وخاصة أمير المؤمنين ٧ ، طلبه الحجاج ، فهرب منه ، فحرم قومه عطاءهم ، فلما رأى كميل ذلك قال : أنا شيخ كبير ، وقد نفذ عمري ، ولا ينبغي أن أكون سببا في حرمان قومي ، فاستسلم للحجاج ، ولما رآه قال له : كنت أحب أن أجد عليك سبيلاً. فقال له كميل : لا تبرق ولا ترعد ، فواللّه ما بقي من عمري إلاّ مثل الغبار ، فاقض ، فإنّ الموعد اللّه عز وجل ، وبعد القتل الحساب ، ولقد أخبرني أمير المؤمنين أنك قاتلي. فقال الحجاج : الحجة عليك إذن! فقال : ذاك إن كان القضاء لك. قال : بلى ، اضربوا عنقه [٢].
سعيد بن جبير : كان سعيد بن جبير من التابعين ، وكان معروفا بالعفة والزهد والعبادة وعلم التفسير ، وكان يسمى جهبذ العلماء ، وكان يصلي خلف الإمام زين العابدين ٧ ، فأخذه خالد بن عبداللّه القسري ، وأرسله إلى
[١] رجال الكشي : ٦٨ ـ ٦٩ / ٢١. [٢] انظر : تاريخ الطبري ٦ : ٣٦٥ ، الاصابة ٣ : ٣١٨.