التشيّع - محمد زين الدين - الصفحة ٦٨
وقد صنف الحافظ أبو العباس بن عقدة الهمداني الكوفي ، المتوفى سنة ٣٣٣ هـ ، كتابا في أسماء الرجال الذين رووا الحديث عن الإمام الصادق ٧ فذكر ترجمة (٤٠٠٠) رجل [١].
كل ذلك بالاضافة إلى البيوتات العلمية الكوفية التي عرفت بانتسابها إلى الإمام الصادق ٧ ، واشتهرت بالفقه والحديث ، كبيت (آل أعْيَن) ، وبيت (آل حَيَّان التغلبي) ، وبيت (بني عطِّية) وبيت (بني دراج) ، وبيت (آل نهيك) وغيرهما من البيوتات العلمية الكوفية التي عُرفت بالتشيع ، واشتهرت بالفقه والحديث [٢].
وقد أدى كلُّ هذا إلى أن يأخذ (الجهاز العباسي) الحاكم حذره منه! فخشي (المنصور الدوانيقي) أن يفتتن به الناس (على حد تعبيره) لما رأى من إقبال الفقهاء والناس عامة عليه ، واحتفائهم به ، وإكرامهم له ، فطلبه إلى (بغداد) في قصة طويلة لايهمنا نقلها.
ومهما يكن من أمر فقد ازدهرت (مدرسة الكوفة) على يد الإمام الصادق ٧ وتلاميذه ، وبتأثير من الحركة العلمية القوية التي أوجدها الإمام الصادق ٧ في هذا الوسط الفكري.
ولم تبق الكوفة إلى حين (الغيبة الكبرى) مقاما للأئمة : ولم يتمركز
[١] تاريخ الكوفة للبراقي : ٤٠٨. [٢] تاريخ الكوفة للبراقي : ٣٩٦ ـ ٤٠٧.