التشيّع - محمد زين الدين - الصفحة ١٣٢
المعتصم (ت / ٢٢٧ هـ) ، وكانت خلافته ثماني سنين وأشهرا ، وقام بعده الواثق ، وكانت خلافته خمس سنوات؛ وبويع لأخيه المتوكل ، وبقي في الحكم أربع عشرة سنة وأشهرا.
قال صاحب مقاتل الطالبيين : خرج محمد بن القاسم بن علي بن عمر بن أبي طالب ، في أيام المعتصم ، فتغلب عليه وسجنه ، ثم فر من السجن [١].
وامتنع عبداللّه بن الحسين بن إسماعيل بن عبداللّه بن جعفر بن أبي طالب عن لبس السواد ، شعار العباسيين ، فسجنه المعتصم ، حتى مات [٢].
ومن جرائم المعتصم أنّه أمر واليه على المدينة محمد بن عيسى الزيّات سنة ٢١٩ هـ بحمل الإمام الجواد ٧ وزوجته أمّ الفضل بنت المأمون إلى بغداد ، ولمّا وصل الإمام إلى بغداد أخذ المعتصم يدبّر أمر اغتياله وذلك عن طريق أمّ الفضل زينب بنت المأمون زوجة الإمام بعد أن وقف على انحرافها عنه ٧ ، وقد روى العياشي تحريض قاضي القضاة ابن أبي دؤاد للمعتصم على التخلّص من الإمام الجواد الأمر الذي أدّى إلى استدعائه إلى مجلسه وسقيه السم [٣].
ويظهر من خلال جميع الروايات الواردة في تصفية السلطة للإمام الجواد ٧ اشتراك ثلاثة في ذلك وهم زوجة الإمام بنت المأمون ، وأخوها
[١] مقاتل الطالبيين : ٤٦٤ ـ ٤٧٢ / ٥٧. [٢] مقاتل الطالبيين : ٤٧٣ / ٥٨. [٣] تفسير العياشي١ : ٣٢٠ / ١٠٩.