التشيّع - محمد زين الدين - الصفحة ١١٢
وعشرين سنة ، وشهرا ونصفا ، وتولى بعده ابنه الوليد.
وفي أيام الوليد قتل الحجاج سعيد بن جبير.
ومن إعجاب الوليد بالسفاح الحجاج أنّه طلب منه أن يسمّي من يشاء لتولية الحجاز ، فأشار عليه بالجلاد خالد بن عبد اللّه القسري ، فولاه على مكة المكرمة.
وكان خالد بن عبداللّه القسري أحد عملاء الأمويين لا يكني بلعنه عليّا ٧ بأبي تراب كما كان أسلافه يفعلون بل يسمّيه باسمه هكذا حين اللعن : (علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم صهر رسول اللّه على ابنته ، وأبا الحسن والحسين) ، ثم يقبل على الناس ، ويقول : هل كنيت؟! ثم يتبع سب علي بسب الحسن والحسين!! فقال عبيد اللّه السهمي يهجوه :
| لعن اللّه من يسب عليا |
| وحسينا من سوقة وإمامِ |
| أيُسَبّ المطهرون جدودا |
| والكرام الآباء والأعمامِ |
| ويأمن الطيرُ والحمامُ ولا |
| يأمنُ آل الرسول عند المقامِ |
| طبتَ بيتا وطاب أهلك أهلاً |
| أهل بيت النبي والاسلامِ |
| رحمةُ اللّه والسلامُ عليهم |
| كلما قام قائمٌ بسلامِ [١] |
عمر بن عبد العزيز : وبقيت هذه السنّة الملعونة إلى أن قام عمر بن عبد العزيز فأزالها ومنع عنها ، أما السبب لذلك فيحدثنا عنه عمر نفسه ، قال : وكنت أقرأ القرآن على بعض ولد عتبة بن مسعود ، فمر بي يوما ، وأنا ألعب مع الصبيان ،
[١] شرح نهج البلاغة ١٥ : ٢٥٦ باب ٢٨.