الأسرة في المجتمع الإسلامي - الذهبي، عباس - الصفحة ٨١ - أولاً الصبغة الدينية
المرأة غير المسلمة طعنت في دين زوجها المسلم ، فإنه يستطيع الدفاع عن دينه بما له من قيمومة ، وبإمكانه أن يتخلّص منها بالطلاق الذي هو في عصمته.
وفي هذا الصدد يقول الإمام الصادق عليه السلام :« تزوّجوا في الشّكاك ولاتزوّجوهم ؛ لأنّ المرأة تأخذ من أدب الرّجل ويقهرها على دينه » [١].
وينبغي الإشارة إلى أن الزواج القائم على الدين يزداد قوّة ومنعة بمرور الزمان ، فحين تضعف أو تخمد فورة الشباب عند أحد الزوجين أو كليهما أو حين تعصف أعاصير المشاكل في عشّ الزوجية ، يبرز عنصر الدين ويساهم في بقاء الحب ودوام المودة.
على هذا الصعيد نجد أن التزام المنهج الاسلامي بالصبغة الدينية يجعل من الجزاء المترتب على مخالفة التشريع الإسلامي دنيوياً واُخروياً معاً ، بينما نجد أنّ الجزاء في التشريع الوضعي يكون دنيوياً ، وعلى ضوء هذا الفارق في الجزاء بين المنهجين نجد أن خضوع الإنسان للقانون الوضعي على نحو قهري في الغالب ، لذا يحاول هذا الإنسان الإفلات منه بشتى الأساليب وخصوصاً إذا أمن العقاب.
أما خضوع الإنسان المسلم للتشريع السماوي فيكون على الأغلب اختيارياً وطوعياً ؛ لأنّه نابع من خوف العقاب الاُخروي.
جاء في صحيح مسلم : « إنّ امرأة أتت نبيّ الله صلى الله عليه وآله وسلم وهي حُبلى من الزنا ، فقالت : يا نبي الله أصبت حدّاً فأقمه عليَّ! فدعا نبيّ الله وليّها ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم :« أحسن إليها ، فإذا وضعت فأتني بها ، ففعل ، فأمر بها نبيّ الله فشُكّت عليها ثيابها ، ثمّ أمر بها فرُجمت ، ثم صلّى عليها. فقال له عمر : تصلّي عليها يانبي الله
[١] بحار الأنوار ١٠٣ : ٣٧٧ عن نوادر أحمد بن محمد.