الأسرة في المجتمع الإسلامي - الذهبي، عباس - الصفحة ٦٥ - أ ـ آداب الدخول إلى الاُسرة
ذلك فانه يحثه على تجنب الغيرة في غير موضعها ؛ لأنها قد تؤدي بالمرأة إلى الاعجاب والكبر وغيرهما من الخصال الذميمة ، يا أمير المؤمنين عليه السلام لابنه الامام الحسن عليه السلام :« .. وإياك والتغاير في غير موضع غيرة ، فإنَّ ذلك يدعو الصحيحة منهنَّ إلى السقم .. » [١].
ثالثاً : جانب الآداب
ويتضمن آداب الدخول إلى الاُسرة وآداب الجماع :
أ ـ آداب الدخول إلى الاُسرة
للإسلام في هذا الباب آداب حضارية ، يمكن اختصارها بالنقاط التالية :
١ ـ الدخول من الأبواب : قال تعالى : ( .. وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأن تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرِّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِن أبْوَابِهِا .. ) [٢]. فالقرآن يُعلِّم المسلمين أدباً رفيعاً من أجل صيانة حرمة الاُسرة وعدم هتك ستر أفرادها ، إذ إن دخول البيوت من أبوابها يُبعد الشبهات والظنون السيئة التي يمكن أن تثيرها النفوس المريضة بما يسيء إلى سمعة العائلة.
٢ ـ الاستئناس والسلام : قال تعالى : ( يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لأ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أهْلِهَا ذلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ * فَإن لَّمْ تَجِدُوا فِيهَا أحَداً فَلأ تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإن قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أزْكَى لَكُمْ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ) [٣].
[١] تحف العقول : ٨٧. [٢]) سورة البقرة : ٢ / ١٨٩. [٣]) سورة النور : ٢٤ / ٢٧ ـ ٢٨.