الأسرة في المجتمع الإسلامي - الذهبي، عباس - الصفحة ١٠٨ - جـ ـ الآثار الأخلاقية
ويعطيه زوجته! بدون وازع من دين أو خلق أو ضمير [١].
وهذا التردّي الأخلاقي لا تقتصر آثاره الضارة على الفرد ، بل تطال المجتمع أيضاً.
كتب ( جيمس رستون ) في صحيفة « نيويورك تايمز » محذّراً مجتمعات الغرب من اطلاق طاقة الجنس ، معتبرا أنّ خطرها قد يكون في نهاية الأمر أكبر من خطر الطاقة الذرية!
فالقوة الجنسية الهائلة لم يعد يحدّها الخوف من الجحيم ، ولا الأمراض السارية وخشية الحمل وما إلى ذلك ، وفي رأيه أن أطناناً من القنابل الجنسية تنفجر كلّ يوم ، وتترتّب عليها آثار تدعو إلى القلق ، قد تجعل الأطفال في الغرب وحوشاً ، بل قد تشوّه مجتمعات بأسرها [٢].
وقد دقّ جرس الخطر أكثر من شخصية غربية ، وليس أدلّ على ذلك من تصريح زعيم أقوى دولة في العالم ( جون كندي ) في سنة ١٩٦٢م : ( بأنّ مستقبل أمريكا في خطر ؛ لأنّ شبابها مائع منحلّ غارق في الشهوات ، لا يقدّر المسؤولية الملقاة على عاتقه ، وإنه من بين كلِّ سبعة شباب يتقدّمون للتجنيد يوجد ستة غير صالحين ؛ لأنّ الشهوات التي غرقوا فيها أفسدت لياقتهم الطبية والنفسية ) [٣].
هذه الصيحات كانت قبل ظهور مرض الأيدز الذي أخذ يفترس الناس هناك وينخر الكيان الحضاري ، ولم يكن الطب بعد من إيقافه عند حدّه.
[١] اُنظر : المرأة في التصور الإسلامي : ٣٤. [٢]) الإسلام والجنس / فتحي يكن : ٩ ـ ١٠. [٣] الزنا : أحكامه ، أسبابه : ١٣٠.