مسائل مهمة حول رويه الهلال - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥ - تمهيد
الهلال، التي هي من «الموضوعات»، كما نواجه مسألة فقهية و حكما من أحكام الشرع، في حين أنّنا نعلم أنّ الناس و إن كان الواجب عليهم في المسائل و الأحكام الفقهية إمّا أن يكونوا مجتهدين، أو يقلدون مجتهدا معينا، و لكنهم في الموضوعات (من قبيل رؤية الهلال) فإنّ كلّ شخص يمكنه العمل بعلمه و اطمئنانه.
و توضيح ذلك: أنّ وجوب صيام شهر رمضان المبارك يعدّ من ضروريات الإسلام و محكمات القرآن و لا أحد يشك في ذلك، و بما أنّ أصل وجوب الصوم من ضروريات الدين فالتقليد في هذه المسألة لا معنى له طبعا، و لكن في مورد الأحكام، الجزئيات، الشروط و الموانع للصوم يجب على المكلّف إمّا أن يكون مجتهدا، أو يتبع المجتهدين في هذه المسائل.
أمّا مسألة أنّ هذا اليوم هو من شهر رمضان أم لا؟ فإنّ ذلك من الموضوعات التي يمكن لكلّ إنسان أن يتحرك على مستوى العلم بها و تشخيص هوية هذا اليوم و العمل بالحكم المترتب عليه، و بعبارة اخرى أنّ كلّ مكلّف ثبت لديه أنّ هذا اليوم هو اليوم الأوّل من شهر رمضان فإنّه يجب عليه صومه، و إذا ثبت أنّه عيد فعليه أن يفطر.