مسائل مهمة حول رويه الهلال - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧ - الأمر الأول إنّ طلوع الهلال (و خروجه من تحت الشعاع) ظاهرة سماوية ترتبط بالتقابل الموجود بين الشمس و القمر،
إنّ المشهور بين فقهاء الامامية هو اشتراط وحدة الافق.
و قد صرّح المحقّق اليزدي قدّس سرّه في العروة الوثقى إلى القول بأنّه «يشترط تقارب البلاد أو وحدة الافق» و قد وافق عليه أكثر المحشين و شرّاح العروة.
و لكن ذهب بعض الأكابر من القدماء و المعاصرين إلى عدم لزوم هذا الشرط، و أن رؤية الهلال في منطقة معيّنة من العالم تكفي لثبوت الهلال بالنسبة إلى المناطق الاخرى (بشرط أن تشترك هذه المناطق في مقدار من الليل على الأقل).
و الفقيه المعاصر الذي ذهب إلى هذه الفتوى هو آية اللّه سيدنا الاستاذ الخوئي قدّس سرّه، ثمّ تبعه على ذلك جمع من تلامذته الأفاضل.
و أهم دليل يمكن أن يقال في تأييد هذا الرأي أمران:
الأمر الأول: إنّ طلوع الهلال (و خروجه من تحت الشعاع) ظاهرة سماوية ترتبط بالتقابل الموجود بين الشمس و القمر،
و كلّما خرج الوجه المقابل لنا من القمر من دائرة الظلمة و برز إلى الشمس فإنّ هذا بداية شهر جديد، و لا يختلف الحال هذا بين المناطق المختلفة على الأرض، أي أنّ هذه ظاهرة سماوية لا أرضية.