مسائل مهمة حول رويه الهلال - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١ - الأمر الثاني الذي يستدلّ به على عدم اختلاف الآفاق هو اطلاق الروايات،
لجميع هذه المناطق، فهذا الكلام غير مقبول، لأنّه حسب الفرض أنّ الهلال خرج من تحت الشعاع بعد عدّة ساعات و لم يخرج لدى سكان هذه المناطق من تحت الشعاع إلّا بعد ساعات، فلم يكن خلال شهر شوّال طبعا، فما ذا يعني خروج و تولد الهلال في منطقة معيّنة إنّه هلال أول الشهر لجميع هذه المناطق؟ أي إنّ نصف الليل كان ملحقا بشهر رمضان و النصف الآخر من شهر شوّال. و بديهي أنّ المناطق التي تقع أبعد من ذلك بحيث لا تشترك مع هذه المنطقة في الليل (مثل كندا و أمريكا) فإنّ أوّل الشهر سيكون اليوم اللاحق قطعا، و هذا مشكل آخر.
الأمر الثاني: الذي يستدلّ به على عدم اختلاف الآفاق هو اطلاق الروايات،
و خاصّة صحيحة هشام بن الحكم، حيث تشير إلى أنّ الهلال إذا شوهد في منطقة معيّنة كفى ذلك لإثبات الرؤية لجميع المناطق.
و هذه الرواية هي: «عن هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه (الامام الصادق عليه السّلام) أنّه قال في من صام تسعة و عشرين قال: إن كانت له بيّنة عادلة على أهل مصر أنّهم صاموا ثلاثين على رؤيته قضى يوما» [١].
[١]. وسائل الشيعة، ج ٧، الباب ٥ من أبواب أحكام شهر رمضان، ح ١٣.