الأربعون حديثاً

الأربعون حديثاً - عزالدین حسین حارثی عاملی - الصفحة ١٨١

.وبسندنا المتقدّم عن محمّد بن يحيى، عن أَحمد بن مح المؤمن إِذا تاب منها مغفورة له فليعمل المؤمن لما يستأنف بعد التوبة والمغفرة، أَما واللّه إِنّها ليست إِلاّ لأَهل الإيمان» قلت: فإِن عاد بعد التوبة والاستغفار من الذنوب وعاد في التوبة؟! قال: «يا محمّد بن مسلم، أَترى العبد المؤمن يندم على ذنبه ويستغفر منه ويتوب ثمّ لايقبل اللّه توبته؟» قلت: فإنّه فعل ذلك مراراً، يذنب ثمّ يتوب ويستغفر! فقال: «كلّما عاد المؤمن بالاستغفار والتوبة عاداللّه عليه بالمغفرة، وإِنّ اللّه غفور رحيم يقبل التوبة ويعفو عن السيّئات، فإِيّاك أَن تُقَنِّط المؤمن من رحمة اللّه » [١] . وقال أَبوبصير: قلت لأَبي عبداللّه عليه السلام: قوله تعالى: «يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللّه ِ تَوْبَةً نَصُوحاً» [٢] قال: «هو الذنب الذي لايعود فيه أَبداً» قلت: وأَيّنا لم يعد؟ فقال: «يا أَبا محمّد، إِنّ اللّه يحبّ من عباده المفتَّن التوّاب» [٣] . وقال عليه السلام: «إِذا تاب العبد توبة نصوحاً أَحبّه اللّه فستر عليه ذنوبه في الدنيا والآخرة» [٤] . وقال باقر العلم عليه السلام: «إِنّ اللّه أَشدّ فرحاً بتوبة عبده من رجل أَضلَّ راحلتَه وزادَه في ليلةٍ ظلماء فوجدها، فاللّه أَشدّ فرحاً بتوبة عبده من ذلك الرجل براحلته حين وجدها» [٥] . وقال عليه السلام: «التائب من الذنب كمن لاذنب له، والمقيم على الذنب وهو مستغفر منه كالمستهزئ» [٦] .


[١] الكافي، ج ٢، ص ٤٣٤، باب التوبة، ح ٦[٢] التحريم (٦٦)، ٨[٣] الكافي، ج ٢، ص ٤٣٢، باب التوبة، ح ٤؛ والمفتّن: الممتَحَن.[٤] الكافي، ج ٢، ص ٤٣٠، باب التوبة، ح ١[٥] الكافي، ج ٢، ص ٤٣٥، باب التوبة، ح ٨[٦] الكافي، ج ٢، ص ٤٣٥، باب التوبة، ح ١٠