الأربعون حديثاً

الأربعون حديثاً - عزالدین حسین حارثی عاملی - الصفحة ١٧١

الحديث التاسع والعشرون: في الكبر، ويتبعه العجب

.وبسندنا المتقدّم عن عدّة من أَصحابنا، عن أَحمد بن «قال أَبو جعفر عليه السلام: العزّ رداء اللّه والكبر إِزاره، فمن تناول شيئاً منه أَكبّه اللّه في نار جهنّم» [١] . وقال عليه السلام: «الكبر رداء اللّه ، والمتكبّر ينازع اللّه رداءه» [٢] . وقال ولده الصادق عليه السلام: «إِنّ المتكبّرين يُجعلون في صور الذرّ يتوطّؤهم الناس حتّى يفرغ اللّه من الحساب» [٣] . وقال الصادق عليه السلام: «من دخله العجب هلك» [٤] . وقال زين العابدين عليّ بن الحسين عليهماالسلام: «عجباً للمتكبّر الفخور! الذي كان بالأَمس نطفةً ثمّ غداً هو جيفة» [٥] . وقال عبدالرحمن بن الحجاج: قلت لأَبي عبداللّه عليه السلام: الرجل يعمل العمل وهو خائف مشفق، ثمّ يعمل شيئاً من البرّ فيدخله شبه العجب به؟ فقال: «هو في حاله الأُولى وهو خائف أَحسن منه في حال عجبه» [٦] .

الحديث الثلاثون: في الظلم، ويتبعه من وصف عدلاً ثمّ عمل بغيره

.وبسندنا المتقدّم عن عدّة من أَصحابنا، عن أَحمد بن «الظلم ثلاثة: ظلمٌ يغفره اللّه ، وظلمٌ لايغفره اللّه ، وظلمٌ لايدعه اللّه . فأَمّا الظلم الذي لايغفره فالشرك، وأَمّا الظلم الذي يغفره فظلم الرجل نفسه فيما بينه وبين اللّه ، وأَما الظلم الذي لايدعه فالمداينة بين العباد» [٧] . وقال النبيّ صلى الله عليه و آله: «الظلم ظلمات يوم القيامة» [٨] . وقال عليٌّ عليه السلام: «من خاف القصاص كفّ عن ظلم الناس» [٩] . وقال الصادق عليه السلام: «ما من مظلمة أَشدّ من مظلمة لايجد صاحبها عليها عوناً إِلاّ اللّه » [١٠] . وقال عليه السلام: «من ظَلَم مظلمة أُخذ بها في نفسه أَو في ماله أَو في ولده» [١١] . وقال عليه السلام: «العامل بالظلم والمعين له والراضي به شركاء ثلاثتهم» [١٢] . وقال عليه السلام: «العدل أَحلى من الشهد، وأَلين من الزبد، وأَطيب ريحاً من المسك» [١٣] . وقال عليه السلام: «أَشدّ الناس عذاباً يوم القيامة من وصف عدلاً ثمّ عمل بغيره» [١٤] . وقال أَبوه عليه السلام: «أَبلِغ شيعتنا أَنّه لن ينال ما عنداللّه إِلاّ بعملٍ، وأَبلغ شيعتنا أَنّ أَعظم الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلا ثمّ يخالفه إِلى غيره» [١٥] .


[١] الكافي، ج ٢، ص ٣٠٩، باب الكبر، ح ٣[٢] الكافي، ج ٢، ص ٣٠٩، باب الكبر، ح ٤[٣] الكافي، ج ٢، ص ٣١، باب الكبر، ح ١١[٤] الكافي، ج ٢، ص ٣١٣، باب العجب، ح ٢[٥] الكافي، ج ٢، ص ٣٢٨، باب الفخر والكبر، ح ١[٦] الكافي، ج ٢، ص ٣١٤، باب العجب، ح ٧[٧] الكافي، ج ٢، ص ٣٣٠، باب الظلم، ح ١[٨] الكافي، ج ٢، ص ٣٣٢، باب الظلم، ح ١٠ و ١١؛ بتفاوتٍ.[٩] الكافي، ج ٢، ص ٣٣١، باب الظلم، ح ٦[١٠] الكافي، ج ٢، ص ٣٣١، باب الظلم، ح ٤[١١] الكافي، ج ٢، ص ٣٣٢، باب الظلم، ح ٩[١٢] الكافي، ج ٢، ص ٣٣٣، باب الظلم، ح ١٦[١٣] الكافي، ج ٢، ص ١٤٧، باب الإنصاف والعدل، ح ١٥[١٤] الكافي، ج ٢، ص ٣٠٠، باب من وصف عدلاً وعمل بغيره، ح ٢[١٥] الكافي، ج ٢، ص ٣٠٠، باب من وصف عدلاً وعمل بغيره، ح ٥