الأربعون حديثاً - عزالدین حسین حارثی عاملی - الصفحة ١٦٥
.وبسندنا المتقدّم عن عليّ بن إِبراهيم، عن أَبيه، ع وقال الصادق عليه السلام: «من بهت مؤمنا أَو مؤمنة بما ليس فيه بعثه اللّه في طينة خبال» قيل: وما طينة خبال؟ قال: «صديد يخرج من فروج المومسات» [١] . وقال أَبو الحسن عليه السلام: «من ذكر رجلاً من خلفه بما هو فيه ممّا عرفه الناس لم يغتبه، ومن ذكره من خلفه بما هو فيه مما لايعرفه الناس فقد اغتابه، ومن ذكره بما ليس فيه فقد بهته» [٢] . وقال الصادق عليه السلام: «سئل النبيّ صلى الله عليه و آله: ما كفّارة الاغتياب؟ قال، تستغفر اللّه لمن اغتبته كلّما ذكرته» [٣] . وقال الصادق عليه السلام: «من روى على مسلم روايةً يريد بها شَينَه وهدم مروءته ليسقط من أَعين الناس أَخرجه اللّه من ولايته إِلى ولاية الشيطان فلا يقبله الشيطان» [٤] . قال الجامع لهذه الأَحاديث حسين بن عبدالصمد: الغيبة إِذا قصد بها الردع عن المعصية والكفّ عن أَذى المؤمنين فهي من أَفضل الأَعمال؛ إِذ لايبتدر لها إِلاّ خالص الإِيمان، وهي واجبة بنصّ القرآن العزيز ونصّ الرسول وأَهل بيته المعصومين، وقد أَجمع على ذلك أَهل الإسلام قاطبةً وإِلاّ لتعطّل النهي عن المنكرات وظهر الفساد، ولكن ذلك لايسمّى غيبة بل نهياً عن المنكر. والغيبة ما يقصد بها هتك عِرض المؤمن وإِهانته فقط كما يشهد به الحديث الأَخير.
الحديث الثالث والعشرون:فيهجرالمؤمن،ويتبعه بغضه وإِخافته والنميمة عليه
.وبسندنا المتقدّم عن محمّد بن يحيى، عن أَحمد بن مح سمعت أَبا عبداللّه عليه السلاميقول: «أَيّما مسلمَين تهاجرا فمكثا ثلاثاً لايصطلحان إِلاّ كانا خارجين من الإسلام ولم يكن بينهما ولاية، فأَيّهما سبق إِلى كلام أَخيه كان السابق إِلى الجنّة يوم الحساب» [٥] . وقال النبيّ صلى الله عليه و آله: «أَلا إِنّ في التباغض الحالقة، لاأَعني حالقة الشعر، ولكن حالقة الدين» [٦] . وقال الصادق عليه السلام: «من روّع مؤمناً بسلطان ليصيبه منه مكروه فلم يصبه فهو في النار، ومن روّع مؤمناً بسلطان ليصيبه منه مكروه فأَصابه فهو مع فرعون وآل فرعون في النار» [٧] . وقال عليه السلام: «من أَعان على مؤمن ولو بشطر كلمة لقي اللّه عزّ وجلّ يوم القيامة مكتوب بين عينيه: آيسٌ من رحمة اللّه » [٨] . وقال النبيّ صلى الله عليه و آله: «أَلا أُنبّئكم بشراركم؟» قالوا: بلى يا رسول اللّه ، قال: «المشّاؤون بالنميمة، المفرّقون بين الأَحبّة، الباغون للبَراء المعايب» [٩] .
[١] الكافي، ج ٢، ص ٣٥٧، باب الغيبة والبهت، ح ٥. والمومسات: الفاجرات .[٢] الكافي، ج ٢، ص ٣٥٨، باب الغيبة والبهت، ح ٦[٣] الكافي، ج ٢، ص ٣٥٧، باب الغيبة والبهت، ح ٤[٤] الكافي، ج ٢، ص ٣٥٨، باب الرواية على المؤمن، ح ١[٥] الكافي، ج ٢، ص ٣٤٥، باب الهجرة، ح ٥[٦] الكافي، ج ٢، ص ٣٤٦، باب قطيعة المرحم، ح ١[٧] الكافي، ج ٢، ص ٣٦٨، باب من أخاف مؤمناً، ح ٢[٨] الكافي، ج ٢، ص ٣٦٨، باب من أخاف مؤمناً، ح ٣[٩] الكافي، ج ٢، ص ٣٦٩، باب النميمة، ح ١