الأربعون حديثاً

الأربعون حديثاً - عزالدین حسین حارثی عاملی - الصفحة ١٤١

الحمدللّه على نعمه الغزار، والصلاة والسلام على سيّدنا محمّد وآله الأَطهار. أمّا بعد: فيقول فقير رحمة ربّه الغنيّ حسين بن عبدالصمد الحارثيّ وفّقه اللّه لمراضيه وجعل مستقبله خيراً من ماضيه: لمّا هُجِرَت في هذا العصر أحاديث أهل البيت عليهم أفضل الصلاة و أتمّ السلام، وكاد أن يندرس أمرها ويخفى ذكرها حتّى لايكاد يوجد لها كاتب مصحِّح، ولا راوٍ يعرف طريقها و علم درايتها، بل صارت أَمراً مهجوراً كأَن لم تكن شيئاً مذكوراً؛ وذلك ممّا يحرق قلوب أَهل الإِيمان، ويفتت أَكباد أَهل الصَلاح و الشأن؛ لأَنّ منها تستَنبط مسائل الشرع القويم، و بها يَهتدي أَهل الإيمان إلى الصراط المستقيم، وينجون بالتمسّك بها من نار الجحيم. وقد قال الصادق عليه أَفضل الصلاة وأَتمّ السلام: «أَحاديثنا تعطف بعضكم على بعض، فإِن أَخذتم بها رشدتم و نجوتم، و إن تركتموها ضللتم و هلكتم، فخذوا بها و أَنا بنجاتكم زعيم» [١] . وجب على كلِّ مؤمنٍ الاشتغال فيها بالنقل والتصحيح ونحوهما، فصرفت


[١] الكافي، ج٢، ص ١٨٦، باب تذاكر الإخوان، ح ٢[٢] كنزالعمّال، ج ١٠، ص ٢٢٤، ح ٢٩١٨٣[٣] الكافي، ج ١، ص ٤٩، باب النوادر، ح ٧[٤] كنزالعمّال، ج ١٠، ص ١٦٣، ح ٢٨٨٤٩[٥] لم نعثر عليه في المصادر الحديثيّة.[٦] الكافي، ج ١، ص ٥٠، باب النوادر، ح ١٣[٧] الكافي ج ٢، ص ٨٧، باب من بلغه ثواب على عمل، ح ٢[٨] مابين المعوقتين لم يوجد في بعض النسخ.