منتخب الانوار في تاريخ الأئمة الأطهار (ع)

منتخب الانوار في تاريخ الأئمة الأطهار (ع) - الإسكافي، محمد بن همّام - الصفحة ٥٤

وهو الذي بنى مدينة سرّ من رأى ، وفي ملك الواثق [١] استشهد وليّاللّه محمد بن علي [ عليهماالسلام ] سنة مائتين وعشرين من الهجرة . [٢] وروي أنّ امرأته أمّ الفضل بنت المأمون سمّته في فرجه بمنديل ، فلمّا أحسَّ بذلك قال لها : بلاك اللّه بداء لا دواء له ، فوقعت الآكلة في فرجها ، و كانت ترجع إلى الأطباء ويشيرون بالدواء عليها فلا ينفع ذلك ، حتّى ماتت من علّتها . [٣] وكان مقامه مع أبيه الرضا عليه السلام سبع سنين وأربعة أشهر ويومين ، وبعد أبيه أيام إمامته ثماني عشرة سنة إلاّ عشرين يوما . ودفن ببغداد في مقابر قريش إلى جنب جدّه موسى بن جعفر عليهماالسلام. وصار إلى كرامة اللّه تعالى وقد كمل عمره خمسا وعشرين سنة وثلاثة أشهر واثنين وعشرين يوما . [٤]


[١] قال العلامة المجلسي في بحارالأنوار ، ج ٥ ، ص ١٢ : «كون شهادته عليه السلام في أيّام خلافة الواثق مخالف للتواريخ المشهورة ، لأنّهم اتّفقوا على أنّ الواثق بويع في شهر ربيع الأول سنة سبع وعشرين ومائتين ، ولم يقل أحد ببقائه عليه السلام إلى ذلك الوقت ، لكن ذكر هذا القول المسعوديّ في مروج الذهب حيث قال أوّلاً : في سنة تسع عشرة ومائتين قبض محمّد بن عليّ بن موسى عليه السلام لخمس خلون من ذي الحجّة ، وصلّى عليه الواثق وهو ابن خمس وعشرين سنة . وقبض أبوه عليه السلام ومحمّد ابن سبع سنين وثمانية أشهر ، وقيل غير ذلك . وقيل : إنّ أُمّ الفضل بنت المأمون لمّا قدمت معه من المدينة سمّته ، وإنّما ذكرنا من أمره ما وصفنا لأنّ أهل الإمامة قد تنازعوا في سنّه عند وفاة أبيه عليهماالسلام . ثم قال في ذكر وقائع أيام الواثق : وقيل : إنّ أبا جعفر محمد بن عليّ عليهماالسلام توفّي في خلافة الواثق باللّه وقد بلغ من السنّ ما قدّمناه في خلافة المعتصم . انتهى . أقول : لعلّ صلاة الواثق في زمن أبيه عليه صلى الله عليه و آله صار سببا لهذا الاشتباه» .[٢] والصحيح أنّه قبض عليه السلام في أوّل ملك المعتصم . راجع : الكافي ، ج ٢ ، ص ٤١٣ ؛ الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢٧٣ ؛ كشف الغمة ، ج ٣ ، ص ١٨٦ ؛ بحارالأنوار ، ج٥٠ ، ص ١١ .[٣] المناقب لابن شهرآشوب ، ج ٤ ، ص ٣٩١ ؛ بحارالأنوار ، ج ٥٠ ، ص ١٠ ، ح ١٠ .[٤] الكافي ، ج ٢ ، ص ٤٢١ ؛ الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢٧٣ ؛ إعلام الورى ، ج ٢ ، ص ٩١ ؛ كشف الغمة ، ج ٣ ، ص١٨٦ ؛ بحارالأنوار ، ج ٥٠ ، ص ١١ .