منتخب الانوار في تاريخ الأئمة الأطهار (ع)

منتخب الانوار في تاريخ الأئمة الأطهار (ع) - الإسكافي، محمد بن همّام - الصفحة ٣١

فأقامت بمكة ثمان سنين وبالمدينة عشر سنين ، وبعد وفاة أبيها[ صلى الله عليه و آله ] خمسة وسبعين يوما [١] . إنّها ـ سلام اللّه عليها ـ ولدت الحسن عليه السلام بالمدينة و لها إحدى عشر سنة ، بعد الهجرة بثلاث سنين؛ [٢] و ولدت أمّ كلثوم، و سمّتها زينب الكبرى، [٣] وأسقطت محسنا عليهماالسلام [٤] ؛ ويقال: لم يولد مولود لستة أشهر ، غير عيسى بن مريم و الحسين عليه السلام [٥] .

[ الباب الثالث :] أميرالمؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام

ولمّا قبض اللّه نبيّه صلى الله عليه و آله صار أمين اللّه في أرضه ووليّ أمره أخوه عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، بوصيّة رسول اللّه صلى الله عليه و آله [٦] .


[١] مناقب ابن شهرآشوب ، ج ٣ ، ص ٣٣٩؛ بحارالأنوار ، ج ٤٣ ، ص ٧؛ عوالم العلوم ، ج ١١ / ١ / ٤٩ .[٢] إرشاد المفيد ، ج ٢ ، ص ٥؛ إعلام الورى ، ج ١ ، ص ٤٠٢ ؛ مناقب ابن شهرآشوب ، ج ٤ ، ص ٢٨ ؛ بحارالأنوار ، ج ٤٣ ، ص ٧ ؛ عوالم العلوم ، ج ١١ / ١ / ٤٨ .[٣] في إرشاد المفيد ، ج ١ ، ص ٣٥٣ ؛ و إعلام الورى ، ج ١ ، ص ٣٩٥ ؛ و كشف الغمة ، ج ١ ، ص ٤٤٠ ؛ و بحارالأنوار ، ج ٤٢ ، ص ٧٥ « . . . الحسن و الحسين و زينب الكبرى و زينب الصغرى المكنّاة بأمّ كلثوم . . .» .[٤] الكافي ج ٦ ، ص١٨ ، ح ٢ ؛ الخصال ، ص ٦٣٤ ؛ إعلام الورى ، ج ١ ، ص ٣٩٦ ؛ مناقب ابن شهرآشوب ، ج ٣ ، ص ٣٥٨ ؛ بحارالأنوار ، ج ٤٣ ، ص ٢٣٣ ؛ عوالم العلوم ، ج ١١ / ٢ / ٩٤٠ .[٥] بحارالأنوار ، ج ٤٣ ، ص ٢٤٥ .[٦] راجع : الكافي ، ج ٢ ، ص ٥٣ ؛ الإرشاد ، ج ١ ، ص ١٧٥ ؛ الغدير ، ج ٢ ، ص ٦٧ ، و تمام الجزء الأول . قال ابن أبي الحديد في كتابه (شرح نهج البلاغة) : «و دُعِي بعد وفاة رسول اللّه صلى الله عليه و آله بوصيّ رسول اللّه ، لوصايته إليه بما أراده ؛ و أصحابنا لا ينكرون ذلك، و لكن يقولون : إنّها لم تكن وصية بالخلافة ، بل بكثير من المتجدّدات بعده؛ أفضى بها إليه عليه السلام !» شرح نهج البلاغة ج ١ ، ص ١٥ . وليت شعري ما المراد من المتجدّدات الحادثة بعد النبي صلى الله عليه و آله؟ فإن كانت متعلقة بالدين و متممة له فهذا خلاف نص القرآن كما هو ظاهر؛ وإن كانت النظارةَ في أُمور المسلمين ورعايةَ أحكام الدين وإجراءَها بينهم فهذا معنى الخلافة ، لكن التعصب والعناد يمنعان عن إدراك الحقّ والإقرار به ؛ أعاذنا اللّه بحفظه .