منتخب الانوار في تاريخ الأئمة الأطهار (ع) - الإسكافي، محمد بن همّام - الصفحة ٥٦
وكان مقامه مع أبيه ستّ سنين وخمسة أشهر ، وعاش بعد أبيه أيّام إمامته ثلاثا وثلاثين سنة وشهورا؛ فكان في أيام إمامته بقية ملك الواثق ، ثمّ ملك جعفر المتوكّل ، و ملك ابن المتوكّل ، ثمّ ملك أحمد المستعين ابن المعتصم ، ثم ملك الزبير ابن المتوكل وهو المعتزّ ، وفي آخر ملكه استشهد وليّ اللّه مسموما سنة أربع وخمسين ومائتين من الهجرة . [١] قال إبراهيم بن همّام : حدّثني جماعة من أصحابنا : مات أبوالحسن عليه السلام في يوم الاثنين لثلاث ليال بقين من جمادى الآخرة نصف النهار ، وليس عنده إلاّ ابنه أبو محمّد [ عليهماالسلام ] . [٢]
[الباب الثالث عشر : ] أبو محمد الحسن بن عليّ عليه السلام
ولمّا استشهد وليّ اللّه عليّ بن محمّد عليهماالسلام صار أمين اللّه ووليّ أمره ابنه الحسن بن عليّ بوصية أبيه . [٣] ويكنّى أبا محمّد، ولقبه الهادي الزَّكي . وأمّه أمّ ولد يقال لها : سوسن ، ويقال : حديث . واللّه أعلم . وكان مولده بسرّ من رأى ، سنة إحدى وثلاثين ومأتين من الهجرة . وأقام مع أبيه ثلاثا وعشرين سنة ، وبعد أبيه أيام إمامته ستّ سنين ، وكان في سني إمامته بقية أيّام المعتز ، ثَمّ ملك المهتدي ، والمعتمد ، وبعد مضيّ خمس سنين من ملك
[١] الكافي ، ج ٢ ، ص ٤٢٢ ؛ الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢٩٧ ؛ مسارّ الشيعة ، ص ٤٢ ؛ إعلام الورى ، ج ٢ ، ص ١٠٩ ؛ المناقب لابن شهرآشوب ، ج ٤ ، ص ٤٠١ ؛ كشف الغمة ، ج ٣ ، ص ٢٣٢ ؛ بحارالأنوار ، ج ٥٠ ، ص ١١٥ .[٢] المناقب لابن شهرآشوب ، ج ٤ ، ص ٤٠١ ؛ بحارالأنوار ، ج ٥٠ ، ص ١١٤ .[٣] الكافي ، ج ٢ ، ص ١١٣ ؛ الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣١٤ ؛ الغيبة للطوسي ، ص ٢٠٠ ؛ إعلام الورى ، ص ١٣١ ؛ بحارالأنوار ، ج ٥٠ ، ص ٢٤٦ .