منتخب الانوار في تاريخ الأئمة الأطهار (ع)

منتخب الانوار في تاريخ الأئمة الأطهار (ع) - الإسكافي، محمد بن همّام - الصفحة ٣٣

قال أبو عليّ محمّد بن همّام رحمة اللّه عليه : ولأميرالمؤمنين صلوات اللّه عليه أسماء كثيرة ولو لا خشيتي إطالة الكتاب لذكرتُها اسما اسما . وولد أميرالمؤمنين عليه السلام بمكة بعد عام الفيل بتسعة وعشرين سنة [١] .


[١] راجع : الكافي ، ج ٢ ، ص ٥٣ ؛ الإرشاد ، ج ١ ، ص ١٧٥ ؛ الغدير ، ج ٢ ، ص ٦٧ ، و تمام الجزء الأول . قال ابن أبي الحديد في كتابه (شرح نهج البلاغة) : «و دُعِي بعد وفاة رسول اللّه صلى الله عليه و آله بوصيّ رسول اللّه ، لوصايته إليه بما أراده ؛ و أصحابنا لا ينكرون ذلك، و لكن يقولون : إنّها لم تكن وصية بالخلافة ، بل بكثير من المتجدّدات بعده؛ أفضى بها إليه عليه السلام !» شرح نهج البلاغة ج ١ ، ص ١٥ . وليت شعري ما المراد من المتجدّدات الحادثة بعد النبي صلى الله عليه و آله؟ فإن كانت متعلقة بالدين و متممة له فهذا خلاف نص القرآن كما هو ظاهر؛ وإن كانت النظارةَ في أُمور المسلمين ورعايةَ أحكام الدين وإجراءَها بينهم فهذا معنى الخلافة ، لكن التعصب والعناد يمنعان عن إدراك الحقّ والإقرار به ؛ أعاذنا اللّه بحفظه .[٢] راجع في تفسير أسمائه عليه السلام : الكافي ، ج ١ ، ص ٢٣١ ؛ عيون أخبارالرضا عليه السلام ، ج ٢ ، ص ٦٨ ؛ أمالي الصدوق ، ص ١٩ ؛ مائة منقبة ، ص ٥٧ و ٣١ و ٧١ ؛ الإرشاد ، ج ١ ، ص ٢٩ ؛ أمالي المفيد ، ص ١٨، ح ٧ ؛ أمالي الطوسي ، ج١ ، ص ٢٩٥ و ٣٤٠ ؛ مناقب ابن شهرآشوب ، ج ٣ ، ص ٥٣ ؛ بحارالأنوار ، ج ٣٥ ، ص٤٥. و في هذا المقام نذكر بعض هذه المعاني . «المرتضى» : في خبر أنّ النبي صلى الله عليه و آله سمّاه المرتضى ، لأنّ جبرائيل عليه السلام هبط إليه فقال : يا محمد ، إن اللّه تعالى قد ارتضى عليّا لفاطمة عليهماالسلام ، وارتضى فاطمة عليهماالسلام لعليّ عليه السلام . وقال ابن عباس : كان عليّ عليه السلام يتّبع في جميع أمره مرضاة اللّه ورسوله ، فلذلك سمّي المرتضى . بحارالأنوار ، ج ٣٥ ، ص ٥٩ . «الصديق الأكبر و الفاروق الأعظم»: عن أبيذرّ أنّه سمع رسول اللّه صلى الله عليه و آله يقول لعليّ : أنت أوّل من يصافحني يوم القيامة ، وأنت الصدّيق الأكبر ، وأنت الفاروق الأعظم تفرق بين الحقّ والباطل ، وأنت يعسوب المؤمنين، و المال يعسوب الكفرة . كشف اليقين ، ص ١٥٢ ؛ بحارالأنوار ، ج ٣٨ ، ص ٢١٣. عن سليمان بن عليّ الهاشمي قال: سمعت معاذة العدويّة تقول : سمعت علي بن أبي طالب عليه السلام يقول على منبر البصرة : أنا الصدّيق الأكبر . آمنت قبل أن يؤمن أبوبكر، وأسلمت قبل أن يسلم . الإرشاد ، ج ١ ، ص ٣١ ؛ مناقب ابن شهرآشوب ، ج ٢ ، ص ٤ ؛ بحارالأنوار ، ج ٣٨ ، ص ٢٢٦ . «الأنزع البطين»: بالأسانيد الثلاثة عن الرضا عن آبائه عليهماالسلام قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: «يا عليُ ، إنّ اللّه قد غفر لك و لأهلك و لشيعتك و محبّي شيعتك و محبّي محبّي شيعتك ، فأبشر فإنّك الأنزع البَطين» : منزوع من الشرك ، بَطين من العلم . عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج ١ ، ص ٢١١ ؛ بحارالأنوار ، ٣٥ ، ص ٥٢ . «الديّن»: الباقر والصادق عليهماالسلام في قوله تعالى : «إنّما توعدون لصادق * و إنّ الدين لواقع» الذاريات : ٥ ـ ٦: الدين علي بن أبي طالب عليهماالسلام. بحارالأنوار ، ج ٣٥ ، ص ٣٤١ . «الصراط المستقيم»: بالأسانيد إلى جعفر بن محمد عليهماالسلام قال : أوحى اللّه تعالى إلى نبيّه: « فاستمسك بالذي أوحي إليك إنك على صراط مستقيم » زخرف : ٤٣ فقال : إلهي ما الصراط المستقيم؟ قال : ولاية علي بن أبي طالب ، فعليّ هو الصراط المستقيم . معاني الأخبار ، ص ٣٦ ؛ بحارالأنوار ، ج ٣٥ ، ص ٣٦٧ . «الشاهد ، والشاهد لرسول اللّه صلى الله عليه و آله»: قال رجل لأميرالمؤمنين عليه السلام : أخبرني بأفضل منقبة لك؟ قال : ما أنزل اللّه في كتابه : قال : وما أُنزل فيك؟ قال : «أفمن كان على بيّنة من ربّه و يتلوه شاهد منه» (هود : ١٧) قال : أنا الشاهد من رسول اللّه صلى الله عليه و آله . احتجاج : ٨٤ ؛ بحارالأنوار ، ج ٣٥ ، ص ٣٨٧ . «الهادي»: عن عبدالرحيم القصير قال : كنت يوما من الأيام عند أبي جعفر عليه السلام فقال : يا عبدالرحيم ، قلت : لبّيك . قال : قول اللّه «إنّما أنت منذر و لكلّ قوم هاد» إذ قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله «أنا المنذر و عليٌ الهادي» مَن الهادي اليوم؟ قال : فسكتُّ طويلاً ثمّ رفعت رأسي فقلت : جعلت فداك؛ هي فيكم توارثونها رجل فرجل حتى انتهت إليك ، فأنت ـ جعلت فداك ـ الهادي! قال : صدقت يا عبدالرحيم ، إنّ القرآن حيّ لايموت ، والآية حيّة لا تموت ، فلو كانت الآية إذا نزلت في الأقوام فماتوا ماتت الآية لمات القرآن ، ولكن هي جارية في الباقين كما جرت في الماضين . بحارالأنوار ، ج ٣٥ ، ص ٤٠٣ نقله من تفسير العياشي مخطوط .[٣] مناقب ابن شهرآشوب ، ج ٢ ، ص ٧٢ نقله المؤلف عن ابن همّام ؛ وأمّا في الكافي ، ج ٢ ، ص ٣٤٧ ؛ مسارّ الشيعة ، ص ٥٩ ؛ الإرشاد ج ١ ، ص ٥ ؛ التهذيب للطوسي ، ج ٦ ، ص ١٩ ؛ إعلام الورى ، ج ١ ، ص ٣٠٦ ؛ بحارالأنوار ، ج ٣٥ ، ص ٨: «ولد عليه السلام بمكة في البيت الحرام يوم الجمعة بعد عام الفيل بثلاثين سنة» .[٤] فرحة الغري ، ص ٤١ و ٤٣ ؛ المصباح الكبير ، ص ٥٦٠ ؛ كنز الكراجكي ، ص ١١٥ ـ ١١٧ ؛ الفصول المهمة ، ص ١٢ ـ ١٣ ؛ بحارالأنوار ، ج ٣٥، ص ٨ و ٤٤ ، و ج ٤٢ ، ص ٢٢٢ .[٥] عمدة ابن بطريق ، ص ١٢ ؛ الاختصاص ، ص ١٤٨ ؛ إيمان أبي طالب، للمفيد ، ص ٣ ؛ بحارالأنوار ، ج٣٥ ، ص ١٣٩ . قال العلامة المجلسي رحمه الله : «وقد أجمعت الشيعة على إسلامه (أبيطالب عليه السلام ) وأنّه قد آمن بالنبيّ صلى الله عليه و آلهفي أوّل الأمر ، ولم يعبد صنما قطّ ، بل كان من أوصياء إبراهيم عليه السلام ، واشتهر إسلامه من مذهب الشيعة حتّى أنّ المخالفين كلّهم نسبوا ذلك إليهم ، وتواترت الأخبار من طرق الخاصّة والعامّة في ذلك، و صنّف كثير من علمائنا و محدّثينا كتابا مفردا في ذلك، كما لا يخفى على من تتبّع كتب الرجال» . بحارالأنوار ، ج ٣٥، ص ١٣٨ . و إليك سردا بما كتبه هؤلاء الأعلام وحماة رجال الإسلام في سيرة أبيطالب و فضله و إيمانه : ١ ـ أخبار أبي طالب وولده : للعلاّمة الحافظ أبي الحسن علي بن محمد بن عبداللّه بن أبي سيف المدائني (١٣٥ ـ ٢١٥ ه) ٢ ـ إيمان أبيطالب : للشيخ أبي الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن طَرْحان الجَرْجرائي . ٣ ـ إيمان أبي طالب : للشيخ أبي عبداللّه محمد بن محمد بن النعمان المفيد (٤١٣ ه). ٤ ـ أبوطالب مؤمن قريش : للشيخ عبداللّه بن علي الخنيزي القطيفي. ٥ ـ أبوطالب عمّ الرسول : لمحمّد كامل حسن المحلمي. اُنظر قائمة كاملة بأسماء الكتب المؤلفة في إيمان أبي طالب و فضائله و حياته و شعره، بالمقدمة المطبوعة في تحقيق رسالة «إيمان أبيطالب للشيخ المفيد رحمه الله» ـ قسم الدراسات الإسلامية ـ مؤسسة البعثة .[٦] الكافي ، ج ٢ ، ص ٣٤٨ ؛ الإرشاد ، ج ١ ، ص ٥ ؛ التهذيب للطوسي ، ج ٦ ، ص ١٩ ؛ إعلام الورى ، ج ١ ، ص ٣٠٦؛ بحارالأنوار ، ج ٣٥ ، ص ١٨١ .[٧] إعلام الورى ، ج ١ ، ص ٣١١ ؛ مناقب ابن شهرآشوب ، ج ٢ ، ص ٧٨ ؛ كشف الغمة، ج ١ ، ص ٥٨٤ ؛ بحارالأنوار ، ج ٤٢ ، ص ٢٤٤: قال أبوالحسن علي بن عيسى الإربلى : وقيل قتل عليه السلام ويكون عمره ثلاثا و ستّين . و قيل : بل ثمانياً وخمسين . وقيل : بل كان سبعا وخمسين سنة، وأصحّ الأقوال ما نقل عن معروف ، قال : سمعت من أبي جعفر محمد بن علي الرضا سلام اللّه عليها ، يقول : قتل عليّ عليه السلام وله خمس وستّون سنة ، فهذه مدّة عمره . كشف الغمّه، ج ١، ص ٥٨٣ ؛ بحارالأنوار ، ج ٤٢، ص ٢٤٤. و في بحارالأنوار نقلاً عن فرحة الغري ، قال إسحاق بن عبداللّه بن أبي مروان : سألت أبا جعفر محمّد بن عليّ عليه السلام : كم كانت سنّ عليّ بن أبي طالب عليه السلام يوم قتل؟ قال : ثلاثا وستّين سنة . فرحة الغري ، ص ٤٠ ؛ بحارالأنوار ، ج ٤٢ ، ص ٢٢٠ .[٨] حكي عن الفضل بن شاذان أنّه قال : ما نشأ في الإسلام رجل من كافة الناس كان أفقه من سلمان الفارسي . عن عبدالرحمن بن أعين قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : كان سلمان من المتوسّمين . عن أبي بصير قال : سمعت أباعبداللّه عليه السلام يقول : سلمان علم الاسم الأعظم . والروايات في مدح سلمان وجلالته متواترة ؛ راجع معجم رجال الحديث ، ج ٩ ، ص ١٩٤ ـ ٢٠٧ .