منتخب الانوار في تاريخ الأئمة الأطهار (ع)

منتخب الانوار في تاريخ الأئمة الأطهار (ع) - الإسكافي، محمد بن همّام - الصفحة ٢٤

ذكر ولد رسول اللّه صلى الله عليه و آله

روى أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد البرقي ، عن عبدالرحمن ، عن عبداللّه بن سنان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللّه جعفر بن محمد الصادق عليه السلام قال : ولدُ رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم من خديجة عليهاالسلام من ذكور : عبداللّه ، و هو أوّل ولد ولد له ، مات رضيعا . و الطيّب و الطاهر ، و ماتا صغيرين . و القاسم و به يكنّى ، و عاش حتى مشى ، و ولدُ خديجة من البنات : زينب [١] و هي أكبر ولده ، ثم رقية [٢] ، ثم أُم كلثوم . فعلى الرغم من ذهاب بعضهم إلى كون نسبة زينب و رقية و أُم كلثوم إلى رسول اللّه صلى الله عليه و آله كبنات له ، هناك آراء جدّية تجزم بأنهنّ ربائبه و لسن بناته ، و ليس هذا الرأي بمستحدث ، بل يعود إلى زمن الشيخ المفيد رحمه الله ، كما أشار إليه في أجوبة المسائل الحاجبيّة . و أحسن ما كتب حول هذا الموضوع ، كتاب «بنات النبي أم ربائبه؟!» للعلامة السيد جعفر مرتضى العاملي ، حيث يقول : إنّه قد كانت لخديجة أخت اسمها «هالة» تزوجها رجل مخزومي ، فولدت له بنتا اسمها هالة . ثم خلف عليها ـ أي علي هالة الأولى ـ رجل تميمي يقال له: أبوهند ، فَأولدها ولدا اسمه هند . و كانت لهذه التميمي امرأة أُخرى قد ولدت له بنتين اسمهما «زينب و رقية» فماتت ، و مات التميمي . فلحق ولد هند بقومه ، و بقيت هالة أخت خديجة ، والطفلتان اللتان من التميمى ، وزوجته الأخرى ، فضمّتهم خديجة إليها . و بعد أن تزوجت برسول اللّه صلى الله عليه و آلهماتت هالة فبقيت الطفلتان في حجر خديجة و الرسول صلى الله عليه و آله . وكان العرب يزعمون أنّ الربيبة بنت ، فلأجل ذلك نسبتا إليه صلى الله عليه و آله مع أنّهما بنتان لأبي هند زوج أخت خديجة . ويؤكد ذلك ما ذكر في كتابي الأنوار و البدع أن رقيّة و زينب كانتا ابنتي هالة أخت خديجة . مناقب آل أبي طالب ، ج ١ ، ص ١٥٩؛ الاستغاثة ، ج ١ ، ص ٦٨ و ٦٩؛ كما في هامش كتاب بنات النبي أمْ ربائبه ، ص ٨٦ ـ ٨٧ . ، ثم فاطمة عليهاالسلام وهي أصغرهنّ [٣] . و بابه صلى الله عليه و آله عليّ بن أبي طالب عليهماالسلام . [٤]


[١] إعلام الورى ، ج ١ ، ص ٢٧٥؛ بحارالأنوار ، ج ٢٢ ، ص ١٥٢ .[٢] و من أقوى الأدلّة على أعلمية أميرالمؤمنين عليه السلام من جميع الصحابة حديث «أنامدينة العلم و عليّ بابها»؛ هذا الحديث الوارد عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله بالأسانيد و الطرق المعتبرة في كتب الفريقين ، و له ألفاظ مختلفة و شواهد متكثرة ، حتى نصّ جماعة من علماء أهل السنّة على كونه من الأحاديث المتواترة المشتهرة . و الآن نذكر طائفة من الشواهد و المؤيدات للحديث المذكور : «أنا دار الحكمة و عليّ بابها» ذخائر العقبى، ص ٧٧؛ حلية الأولياء ، ج ١ ، ص ٦٤؛ كفاية الطالب ، ص ١١٨؛ فرائدالسمطين ، ج ١ ، ص ٩٩ ؛ الجامع الصغير ، ج ١ ، ص ١٠٨ ؛ الصواعق المحرقة ، ص ٧٣ ؛ كنز العمال ، ج ١٢ ، ص ٢٠١. «أنا دار العلم و علي بابها» ذخائر العقبى ، ص ٧٧ . «أنا مدينة الفقه و علي بابها» تذكرة خواص الأمة ، ص ٤٨ . «أنا المدينة و أنت الباب، و لا تؤتى المدينة إلاّ من بابها» زين الفتى بتفسير سورة هل أتى ، ص١٤٥ . «فهو باب مدينة علمي» «فهو باب علمي» المناقب، لابن المغازلي، ص ٥٠ ؛ ينابيع المودّة ، ج ١ ، ص ٦٩؛ اللآلئ المصنوعة ، ج ١ ، ص ٣٥٥ ؛ كنز العمال ، ج ١٢ ، ص ٢١٢ . «و هو بابي الذي أوتي منه» كفاية الطالب ، ص ١٧٨ ـ ١٨٨ . راجع : نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار؛ حديث أنا مدينة العلم ، للمحقق الفاضل السيّد علي الحسيني الميلاني ، ج ١ .