منتخب الانوار في تاريخ الأئمة الأطهار (ع)
منتخب الانوار في تاريخ الأئمة الأطهار (ع) - الإسكافي، محمد بن همّام - الصفحة ٢٣
خاتم النبيين ، و سيد المرسلين ، و المصطفى و الأُمّي [١] صلى الله عليه و آله [٢]
[١] قال الطبرسي رحمه الله : ذُكر في معني الأُمّي أقوال . أحدها : أنّه الذي لا يكتب و لا يقرأ؛ و ثانيها : أنّه منسوب إلى الأمّة ، و المعنى أنّه على جبلة الأُمّة قبل استفادة الكتابة ، و قيل ، إنّ المراد بالأمّة العرب ؛ لأنّها لم تكن تحسن الكتابة ؛ و ثالثها : أنّه منسوب إلى الأُمّ ، و المعنى أنّه على ما ولدته أُمّه قبل تعلُّمِ الكتابة ؛ و رابعها ، أنّه منسوب إلى أُمّ القرى و هي مكة ، وهو المروي عن أبي جعفر الباقر عليه السلام . مجمع البيان ، ج ٤ ، ص ٣٧٣ في تفسير الآية « الذين يتّبعون الرسول النبي الأمّي » (الأعراف / ١٥٧): عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت : إنّ الناس يزعمون أنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله لم يكتب ولم يقرأ ! فقال : كذبوا ـ لعنهم اللّه ـ أنّى يكون ذلك؟! وقد قال اللّه عز و جلّ « هو الذي بعث في الأمّيين رسولاً منهم يتلو عليهم آياته و يزكّيهم و يعلّمهم الكتابَ و الحكمة و إن كانوا من قبل لفي ضلالٍ مبين » فيكون يعلّمهم الكتاب و الحكمة ، و ليس يحسن أن يقرأ و يكتب؟! قال: قلت : فلم سمّي النبي الأُمّي؟ قال: نسب إلى مكّة، و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ: « لتنذر أُمّ القرى و مَن حَولها » فأُمّ القرى مكّة ، فقيل: «أُميّ ، لذلك ». علل الشرايع ، ج ١ ، ص ١٥٢ ؛ بحارالأنوار ، ج ١٦ ، ص ١٣٣ ، ح ٧١ . عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : كان النبي صلى الله عليه و آله يقرأ الكتاب و لا يكتب . علل الشرايع ، ج ١ ، ص ١٥٣ ، و أيضاً راجع : الاختصاص ، ص ٢٦٣ ؛ بحارالأنوار ، ج ١٦ ، ص ١٣٤ نقله من بصائر الدرجات ، ص ٦٢. قال العلاّمة الخبير المجلسي رحمه الله: يمكن الجمع بين هذه الأخبار بوجهين : الأول : أنّه صلى الله عليه و آله كان يقدر على الكتابة ، و لكن كان لا يكتب ، لضرب من المصلحة . الثاني : أن نحمل أخبار عدم الكتابه و القراءة عل عدم تعلّمها من البشر ، و سائرَ الأخبار على أنّه كان يقدر عليهما بالإعجاز ، و كيف لا يعلم من كان عالما بعلوم الأوّلين و الآخرين ، أنّ هذه النقوش موضوعة لهذه الحروف ، و من كان يقدر بإقرار اللّه تعالى له على شقّ القمر و أكبر منه، كيف لا يقدر على نقش الحروف و الكلمات على الصحائف و الألواح؟ واللّه تعالى يعلم . بحارالأنوار ، ج ١٦ ، ص ١٣٤. قال المرتضى في قوله تعالى : « و ما كنت تتلو من قبله من كتاب » الآية : ظاهر الآية يقتضي نفي الكتابة و القراءة بما قَبل النبوّة دون ما بعدها ، و لأنّ التعليل في الآية يقتضي اختصاص النفي بما قبل النبوّة ؛ لأنّهم إنّما يرتابون في نبوّته لو كان يحسنها قبل النبوّة ، فأمّا بعدها فلا تعلّق له بالريبة ، فيجوز أن يكون تعلّمهما من جبرائيل بعدالنبوّة ، و يجوز أن لم يتعلّم فلا يعلم ، قال الشعبي و جماعة من أهل العلم : ما مات رسول اللّه صلى الله عليه و آلهحتى كتب و قَرَأ ، و قد شهر في الصحاح و التواريخ قوله صلى الله عليه و آله: ائتوني بدواة و كتف أكتب لكم كتابا لن تضلّوا بعده أبدا . مناقب ابن شهرآشوب ، ج ١ ، ص ١٦١ ، كما في هامش بحارالأنوار ، ج ١٦ ، ص ١٣٥ .[٢] إعلام الورى ، ج ١ ، ص ٤٧ ؛ كشف الغمة ، ج ١ ، ص ١٥؛ بحارالأنوار ، ج ١٦ ، ص ١٠٧ ـ ١٠٨ .