منتخب الانوار في تاريخ الأئمة الأطهار (ع) - الإسكافي، محمد بن همّام - الصفحة ١٤
وقال في الفهرست (ص ١٤١) : محمّد بن همّام الإسكافي يكنى أبا علي جليل القدر ثقة، له روايات كثيرة، أخبرنا بها عدّة من أصحابنا عن أبي المفضّل عنه. وقال النجاشيّ في فهرست أسماء مصنفي الشيعة (ص ٢٦٨) : محمد بن أبي بكر همّام بن سهيل الكاتب الإسكافيّ شيخ أصحابنا و متقدّميهم ، له منزلة عظيمة ، كثير الحديث ، قال أبو محمّد هارون بن موسى رحمه الله :حدّثنا محمّد بن همّام قال : حدّثنا أحمد بن ما بنداذ قال : أسلم أبي أوّل من أسلم من أهله ، وخرج عن دين المجوسيّة ، وهداه اللّه إلى الحقّ، و كان يدعو أخاه سهيلاً إلى مذهبه ، فيقول له : يا أخي ، اعلم أنّك لا تألوني نصحا ، و لكنّ الناس مختلفون ، وكلّ يدَّعي أنّ الحقَّ فيه ، ولستُ أختارُ أن أَدخل في شيء إلاّ على يقين ، فمضتْ لذلك مدَّة و حجّ سهيل ، فلمّا صدر من الحجّ قال لأخيه : الذي كنت تدعوني إليه هو الحقّ . قال : وكيف علمت ذلك؟ قال : لقيت في حجّي عبدالرزّاق بن همّام الصنعاني [١] ، وما رأيت أحدا مثله ، فقلت له على خلوة : نحن قوم من أولاد الأعاجم ، و عهدُنا بالدخول في الإسلام قريب ، وأرى أهله مختلفين في مذاهبهم ، و قد جعلك اللّه من العلم بما لا نظير لك فيه في عصرك ، و أريد أن أجعلك حجّة فيما بيني وبين اللّه عزّ و جلّ! فإن رأيت أن تبيّن لي ما ترضاه لنفسك من الدين لأتّبعك و أقلّدك ، فَأظهَرَ لي محبّة آل رسول اللّه صلى الله عليه و آله و تعظيمهم و البراءة من عدوّهم و القول بإمامتهم .
[١] الاستبصار ، ج ٤ ، المشيخة .[٢] عبدالرزاق بن همام بن نافع الحميرى ، مولاهم ، أبوبكر الصنعاني (١٢٦ ـ ٢١١ ه) : من حفّاظ الحديث الثقات ، من أهل صنعاء. كان يحفظ نحوا من سبعة عشر ألف حديث ، له «الجامع الكبير» في الحديث ، قال الذهبي ، و هو خزانة علم ، و كتاب في «تفسير القرآن» و «المصنف في الحديث» . الأعلام، خير الدين الزركلى ، ج ٣ ، ص ٥٣٥ .[٣] أصول علم الرجال، محمد علي صالح المعلّم ، ص ٤٥١ .[٤] رجال النجاشي ، ج ٢ ، ص ٢٩٧ .[٥] معالم العلماء، ص ٩٠ .[٦] فرحة الغريّ ، ص ٨٦ ـ ٩٤ .[٧] و هو هذاالكتاب الذي بين يديك .[٨] بحارالأنوار ، ج ١ ، ص ١٧ .[٩] فهرست النجاشي ، ص ٢٨٦ .[١٠] فهرست الطوسي ، ص ٩٦ .[١١] فهرست النجاشي ، ص ١٥٧ .[١٢] التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٢٨ .[١٣] التهذيب ، ج ٩ ، ص ٧ .[١٤] أمالي الشيخ ، ص ٤ .[١٥] بشارة المصطفى ، ص ٢٧ .