زندگينامه خود نوشت سيّد محمّد باقر نجفی یزدی - نجفی یزدی، محمد باقر - الصفحة ٥٦٧
فكان لي أحسن الأسفار من جهة دخولي ـ على الظاهر ـ في عداد الزوّار وتجديدي العهد بملاقاة الفقهاء الأخيار والمشتغلين الأبرار وبعض الإخوة والأرحام والأحباب من الأنام ، رزقنا اللّه العود إليها بحقّ موالينا الطيّبين الطاهرين الكرام . وكان معي كراريس من هذا الكتاب فاشتغل بمطالعته كلّ من أجلّة أصحابنا الأخيار ، فاستعظموا أمره واستحسنوا نظمه ، حتّى أنّ ثلّة من الفحول كتبوا في حقّه الإطراء والتقريض ، حتّى أنّ السيّد السند المتقدم ـ حرسه اللّه من الآفات ـ كتب بعد ما كتب : «ذَ لِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ» . [١] ثمّ رجعت بعد الزيارة إلى هذا البلد ، وقد مضى من زمان ورودي إلى الآن ستّة أشهر تقريبا ، وأنا مشغول بالبحث والتصنيف ونشر الأحكام وتبيين الحلال والحرام ، وفّقنا اللّه في بقيّة العمر لما يحبّ ويرضى ، وجعلنا على دينه نموت و نحيى ، بحقّ محمّد و آله مفاتيح الهدى ومصابيح الدجى . وأقطع الكلام في المقام بذكر فهرس مصنّفاتي ومؤلّفاتي إلى هذا الوقت : فمنها : هذا المجلّد من هذا الكتاب ، [٢] ويكون عدد أبياته بحسب التخمين خمسا وأربعين ألف بيت ، وقد صنّفته في مدّة تقرب من سنة ، لكن وقع في أثنائه تأليف غيره . ومنها : المجلّد الثاني منه ، وقد خرج منه إلى الآن ما يقرب من ستّة وعشرين ألف بيت ، وفّقنا اللّه لإتمامه و إتمام سائر المجلّدات . ومنها : كتاب وسيلة الوسائل يقرب من أربعين ألف بيت ، وقد صنّفته في حدود عام تسعة وثمانين ومئتين بعد الألف (١٢٨٩) في أوائل زمان ورودي في هذا البلد ، وكان مدّة زمان تصنيفه سنة وثلاثة أشهر ، [٣] وقد شرع الطالبون في طبعه ولم يخرج نصفه ،
[١] سورة الحديد ، الآية ٢١ ؛ سورة الجمعة ، الآية ٤ .[٢] المسمّى ب : لوائح اللوحين في أسرار شهادة الحسين عليه السلام و هو كتاب تاريخي عقائدي جيّد لأسرار شهادة الإمام الحسين بن علي عليه السلام وكيفيّة نهضته وفائدتها وما يترتّب عليها من النتائج الدينية ، مع أبحاث طويلة الذيل مفيدة تناسب الموضوع ، وكانت نيّة المؤلف أن يكون الكتاب في أربعة أجزاء تشتمل على تقدمة و مقدمة (فيها عشرون تلويحا) ولوحين وخاتمة ، والظاهر أنّه لم يؤلف منه سوى الجزء الأول والثاني ـ كما يشير إليه ـ وتمّ المجلد الأوّل في يوم الاثنين العشرة الاُولى من جمادى الثانية سنة ١٢٩٦ كما في نسخة المؤلف الموجودة في مكتبة السيد المرعشي برقم ٢٤٧٢ و ٣٣١ ، و هو المذكور في الذريعة ، ج ١٨ ، ص ٣٧٥ .[٣] سمّاها المؤلف أوّلاً : غاية المأمول و نهاية المسؤول في شرح فرائد الاُصول ، نسخة منها في مكتبة السيّد ف المرعشي برقم ٧٦٥ ، لعلها بخط المؤلف صححها وأضاف عليها أضافات ، وهي المذكورة في الذريعة ، ج ٦ ، ص ١٥٣ و ج ٢٥ ، ص ٩٢ .