زندگينامه خود نوشت سيّد محمّد باقر نجفی یزدی - نجفی یزدی، محمد باقر - الصفحة ٥٦٦
الشريفة ، وغير ذلك من الأشغال وأصناف الأفعال ، إلى أن رزقني اللّه المسافرة إلى زيارة مشاهد «العراق» والفوز بسعادة الدخول في عناية أئمّة أهل الآفاق عليهم صلوات اللّه الملك الخلّاق . فخرجت في أول جمادى الآخرة من السنة السابقة وقد تمّ السنة في هذه الأيّام ، فلمّا وصلت إلى بلدة «قرميسين» المعبّر عنها في لساننا ب«كرمانشهان» ، وردت في بيت العالم الحسيب والفاضل النجيب ، زبدة الفضلاء العظام ونتيجة الأجلاء من الفقهاء الفخام ، إمام الجمعة والجماعة «الآغا أسد اللّه ابن العالم الخبير والفاضل النحرير الآغا عبد اللّه ، ابن النور الأنور والكوكب الأزهر والعالم الأفضل الأشهر الآغا محمّد جعفر ، ابن فخر أهل الاجتهاد وذخر أهل الهداية والإرشاد العالم العلي والفاضل البهي الآغا محمّد علي ، ابن اُستاد الكل الوحيد البهبهاني» أدام اللّه إقباله . فأكرمني غاية الإكرام وراعى في حقّي نهاية الاحترام ، فعاقني ـ سلّمه اللّه ـ عن المقصد وصدني عن زيارة المشهد إلى مدّة خمسة وأربعين يوما ، ولم يألُ جهدا في تلك المدّة في الإكرام ، ولم يبخل جهدا في الإحسان والإعظام ، وكان معاشرتي في الأغلب معه ومع جماعة من الفضلاء كالعالم العامل والفاضل الكامل «الآغا عبد المحمّد» أخي إمام الجمعة ، والعالم الورع والفاضل المتورع «الآغا هادي ابن المرحوم المبرور الآغا محمّد صالح» وغيرهما . فلمّا انقضت المدّة المقرّرة والبرهة المقدّرة قصدت زيارة الأئمّة الطاهرين وأوصياء سيّد المرسلين عليهم صلوات المصلّين ، فتشرّفت بحمد اللّه بالزيارة والسعادة ، وكان مدّة لبثي في تلك البلاد الشريفة والبقاع المنيفة شهرين . وقد روعي في حقّي الإكرام في كلّ مقام من كلّ فاضل علّام وفقيه فهّام من العرب والعجم كالسيّد السند والركن المعتمد علّامة العراق والمشتهر في الآفاق ، مرجع الأنام وثقة الإسلام مولانا «الميرزا محمّد حسن الشيرازي» الساكن في هذه الأوقات ب«سرّ من رأى» ، والشيخ المحقّق العالم الورع الأورع الأتقى المؤتمن «الشيخ محمّد حسن بن الشيخ يس» المجاور ببلدة الكاظمين ، وغيرهما من السادة والمشايخ الّذي مرّت أسماؤهم الشريفة في مقام ذكر مشايخ الإجازة وبيان طرق الرواية .