زندگينامه خود نوشت سيّد محمّد باقر نجفی یزدی - نجفی یزدی، محمد باقر - الصفحة ٥٥٢
المقدّس الحسيني ممّا يلي «باب السدر» حشرها اللّه مع مواليه الطيّبين الأطهار ورزقنا الدفن هناك لمرافقة الأبرار . وممّا دهى أيضا مصيبة موت اُختي وهي امرأة عالمة كاملة ، وكانت في حبالة بعض السادة الأجلّاء من أهل «يزد» ، وكانت هي وزوجها معنا في البلدة المقدّسة الحسينيّة ، فبقيا هناك بعد خروجنا إلى خراسان مدّة من الزمان ، ثمّ سافرا إلى «يزد» وتوفيت هي في قرب «يزد» وردّت جنازتها إلى مجاورة أمير المؤمنين عليه السلام ب«وادي السلام» رزقنا اللّه الفوز بسعادة مجاورة ذلك الإمام الهمام في الحياة والممات . ثمّ إنّ والدي المرحوم أصرّ عليّ وعلى أخي بالتزوّج لما كان يرى من اختلال أمر البيت لعدم من يتكفّل بأمرنا و يقوم بواجب همّنا ، فأبينا أشدّ إباءً ، وامتنعنا غاية الامتناع ، فاضطرّ إلى تجديد الفراش لتنظيم أمر المعاش ، وقد كنت في تلك الأيّام كالطير في القفس والمحبوس في المحبس ، ضيّق الصدر سئم القلب قريبا بالمحن غريبا في الوطن ، أتذكر تارة أيّام المجاورة واُخرى أوقات المسافرة ، وربّما تذكرت أيام الصبا وزمان ارتضاع اللبا ومودّة جانب الاُمومة ومحبّة الوالدة المرحومة ومصاحبة الإخوان الكرام ، ومرافقة الأقرباء والأرحام ، فاشتغل قلبي اشتعال الشموع ، وجرى على خدّي فيض الدموع . فلمّا انقضى أيّام الشتاء ، عزمت على الفرار والجلاء ، فاستأذنت والدي رحمه الله في المهاجرة عن الأهل والأوطان والمسافرة إلى بلدة كرمان ، فأذن لي ، فخرجت في حال اليأس والبأس وتجرعت الغصص كأسا بعد كأس ، فشايعني أخي إلى الصحراء ثمّ تفارقنا بعويل وبكاء ، ثمّ غبت عنه وغاب عنّي لا يراني ولا أراه ، وهو يوم صعب كأنّه لم ينسه وكأنّي لا أنساه ، فقاست في الطريق الهموم والأحزان لمصاحبة غير أبناء الجنس من أبناء الزمان ، حتى ظهرت آثار الغربة واشتدّت أكدار الكربة ، حتّى دخلت البلد وليس لي فيه والد وولد ، ولم أزل أسوق مطيتي في السكك والأسواق وأنا لا أعرف منزلاً من مسجد أو مدرسة أو رواق ، فـ «الْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ * إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ