موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ٦١
| ٦٣ | الله مع بعض أنبيائه : |
قال ٧ : قال رسول الله ٩ :
« أوحى الله عزّ وجلّ إلى بعض أنبيائه في بعض وحيه إليه :
وعزّتي وجلالي لأقطعنّ أمل كلّ مؤمّل غيري بالإياس ، ولأكسونّه ثوب المذلّة في النّار ، ولابعدنّه من فرجي وفضلي.
أيؤمّل عبدي في الشّدائد غيري ، والشّدائد بيدي.
أو يرجو سواي ، وأنا الغني الجواد ، بيدي مفاتيح الأبواب ، وهي مغلقة ، وبابي مفتوح لمن دعاني ، ألم يعلم أنّه ما أوهنته نائبة لم يملك كشفها عنه غيري ، فما لي أراه بأمله معرضا عنّي ، قد أعطيته بجودي وكرمي ما لم يسألني ، فأعرض عنّي ولم يسألني وسأل في نائبته غيري ، وأنا الله أبتدئ بالعطيّة قبل المسألة ، أفأسأل فلا اجيب. كلاّ ، أوليس الجود والكرم لي؟
أوليس الدّنيا والآخرة بيدي؟
فلو أنّ أهل سبع سماوات وأرضين سألوني جميعا فأعطيت كلّ واحد منهم مسألته ما نقص ذلك من ملكي مثل جناح بعوضة ، وكيف ينقص ملك أنا قيّمه ، فيا بؤسا لمن عصاني ولم يراقبني » [١].
إنّ جميع ما في هذا الوجود من الممكنات كلّها بيد الله تعالى ، فهو مصدر العطاء والفيض لجميع عباده ، وقد خاب وخسر من رجا غيره وتأمّل سواه.
[١] أمالي الطوسي ٢ : ١٩٤.