موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ٤٠
وفي منزلة واحدة ، وإنّ الله تعالى أعدّ لهم المنزلة الكريمة التي لا ينالها أحد من أوليائه المقرّبين.
| ٢٩ | وصية النبيّ ٩ للإمام ٧ |
قال النبيّ ٩ للإمام ٧ :
« يا عليّ ، اوصيك بوصيّة فاحفظها عنّي ، وكان من بنود وصيته :
إنّ اليقين أن لا ترضي أحدا بسخط الله ، ولا تحمد أحدا على ما آتاك الله ، ولا تذمّ أحدا على ما لم يؤتك الله ، فإنّ الرّزق لا يجرّه حرص حريص ، ولا يصرفه كراهية كاره ، إنّ الله بحكمه وفضله جعل الرّوح والفرج في اليقين والرّضى ، وجعل الهمّ والحزن في الشّكّ والسّخط.
يا عليّ ، لا فقر أشدّ من الجهل ، ولا مال أعود من العقل ، ولا وحدة أوحش من العجب ، ولا مظاهرة أوثق من المشاورة ، ولا عقل كالتّدبير ، ولا ورع كالكفّ ـ يعني عن محارم الله ، ولا حسب كحسن الخلق ، ولا عبادة كالتّفكّر.
يا عليّ ، آفة الحديث الكذب ، وآفة العلم النّسيان ، وآفة العبادة الفترة ، وآفة السّماحة المنّ ، وآفة الشّجاعة البغي ، وآفة الجمال الخيلاء ، وآفة الحسب الفخر ...
يا عليّ ، إنّك لا تزال بخير ما حفظت وصيّتي ، أنت مع الحقّ والحقّ معك » [١].
[١] المحاسن ـ البرقي : ١٣.