موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ١٣٣
« الكلام ثلاثة : فرابح ، وسالم ، وشاحب.
فأمّا الرّابح فالّذي يذكر الله.
وأمّا السّالم فالّذي يقول : ما أحبّ الله.
وأمّا الشّاحب فالّذي يخوض في النّاس » [١].
قسّم الرسول الأعظم ٩ الكلام إلى ثلاثة أنواع : وذكر خصائصها ، وما يترتب عليها من آثار.
| ١٨٩ | سريرة الإنسان وعلانيته |
قال ٧ : قال رسول الله ٩ :
« يا عليّ ، ما من عبد إلاّ وله جوّانيّ وبرّانيّ [٢] ، فمن أصلح جوّانيّه أصلح الله برّانيّه ، ومن أفسد جوّانيّه أفسد الله برّانيّه ، وما من أحد إلاّ له صيت في أهل السّماء وضع له ذلك في أهل الأرض ، فإذا ساء صيته في أهل السّماء وضع له ذلك في الأرض » [٣].
إنّ للإنسان صورتين : سريرته ، وما يطويه في أعماق نفسه ودخائل ذاته ، وظاهره ، وهو ما يظهره للناس وإن كان مخالفا لما انطوت عليه سريرته ، فإذا حسنت سريرته أصلح الله شأنه ، ورفع مكانه ، وإذا ساءت سريرته فلا نصيب له عند الله.
[١] بحار الأنوار ٧١ : ٢٨٩.
[٢] الجواني : السريرة. البراني : العلانية والظاهر.
[٣] أمالي الطوسي ٢ : ٧٣.