ترجمة الإمام الحسين ومقتله(ع) - ابن سعد - الصفحة ٩٤ - مقتل الحسين بن عليّ

لعمري لقد كانوا مصاليت في الوغي

سراعا الى الهيجا حماة خضارمة

تاسوا على نصرة ابن بنت محمد نبيهم

باسيافهم اساد غيل ضراغمة

وقد طاعنوا من دونه برماحهم

عصائب بورانابذتهم مجارمة

فان تقتلوا فكل نفس زكية

على الارض قد أضحت لك اليوم واجمة

وما ان رأى الراؤن اصبر منهم

لدى الموت سادات وزهر قمامة

اتقتلهم ظلما وترجو ودادنا

فدع خطة ليست لنا بملائمة

لعمري لقد رغّمتمونا بقتلهم

فكم ناقم منا عليكم وناقمة

اهم مراراً ان اسير بجحفل

الى فئة ناغت عن الحق ظالمة

فكفوا وإلاّ زرتكم في كتائب

اشد عليكم من زحوف الديالمة

وقال عبيد الله بن الحرّ أيضا :

أيرجوا ابن الزبير اليوم نصري

بعاقبة ولم أنصر حسينا !

وكان تخلفي عنه تبابا

وتركي نصره غبنا وجبنا

ولو اني اواسيه بنفسي

اصبت فضيلة وقررت عينا

وقال عبيد الله بن الحر أيضاً : [ ٧٣ / أ ]

فيا لك حسرة ما دمت حياً

تردد بين حلقي والتراقي

حسينا حين يطلب بذل نصري

على اهل العداوة والشقاق

ولو أنّي اُواسيه بنفسي

لنلت كرامة يوم التلاق

مع ابن المصطفى نفسي فداه

فولى ثم ودع بالفراق

غداة يقول لي بالقصر قولا

اتتركنا وتزمع بانطلاق

فلو فلق التلهف قلب حي

لهم اليوم قلبي بانقلاق

فقد فاز الاولى نصروا حسيناً

وخاب الاخرون اولوا النفاق

وقال عبيدة بن عمرو الكندي احد بني بد ابن الحارث يرثي الحسين بن علي وولده رضي الله عنهم ويذكر قتلهم وقتلتهم :

صحا القلب بعد الشيب عن ام عامر

واذهله عنها صروف الدوائر

ومقتل خير الادميين والداً وجداً

اذا عدت مساعي المعاشر