ترجمة الإمام الحسين ومقتله(ع) - ابن سعد - الصفحة ٣٩ - الحسين بن علي رضي الله عنهما
آل أبي رافع ، عن أبيه ، عن أبي رافع ، قال : كان علي بن أبي طالب يقول : إنّا أهل بيت فينا ركنات ، منها رضاي بالحكمين ! [١] وابني هذا ـ يعني الحسن ـ سيخرج من هذا الأمر ، وأشبه أهلي بي الحسين.
٢٤٤ ـ قال : أخبرنا علي بن محمد ، عن يزيد بن عياض [ ٤٢ / أ ] بن جعدبة ، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، قال :
مرّ الحسين بمساكين يأكلون في الصفّة ، فقالوا : الغداء فنزل وقال : إنّ الله لا يحبّ المتكبّرين ، فتغذى ، ثمّ قال لهم : قد أجبتكم فأجيبوني ، قالوا : نعم ، فمضى بهم إلى منزله فقال للرباب : أخرجي ما كنت تدّخرين.
٢٤٥ ـ قال : أخبرنا علي بن محمد ، عن محمد بن عمر العبدي ، عن أبي سعيد الكلبي ، قال : معاوية لرجل من قريش : إذا دخلت مسجد رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ فرأيت حلقة فيها قوم كأنّ على رؤوسهم الطير فتلك حلقة أبي عبدالله مؤتزراً على أنصاف ساقيه ليس فيها من الهزّيلا شيء.
٢٤٦ ـ قال : أخبرنا علي بن محمد ، عن جويرية بن أسماء ، قال : خطب معاوية بن أبي سفيان ابنة عبدالله بن جعفر على يزيد بن معاوية ، فشاور عبدالله حسيناً فقال : أتزوّجه وسيوفهم تقطر من دمائنا ؟! ضمّها إلى ابن أخيك القاسم ابن محمد.
قال : إنّ عليّ ديناً ، قال : دونك البغيبغة فاقض منها دينك فقد علمت ما كان يصنع فيها عمّك ، فزوّجها من القاسم.
[١] متى رضي عليهالسلام بالحكمين ؟! ولكن لا رأي لمن لا يطاع. فلعن الله أعداء آل محمد فإنّهم لم يألوا جهداً في التقوّل عليهم واختلاق ما يزري بهم ، وتعم الحكم الله وإليه المشتكى.
[٢٤٤] وعن ابن سعد رواه ابن عساكر في تاريخه برقم ١٩٦.
[٢٤٥] رواه ابن عساكر برقم ١٨٩ بإسناده عن ابن سعد.
وأبو عبدالله هو الحسين عليهالسلام.
والهزل ضدّ الجدّ ، وقول هزل : هذاء ، وفي التنزيل : وما هو بالهزل ( تاج العروس ٨ / ١٦٧ ).
[٢٤٦] البغيبغة : ممّا أحياه أميرالمؤمنين عليهالسلام وهي بين جدّة والليث شمال مجيرمة ، والحسين عليهالسلام إنّما وهبها لابن عمّه وزوج اخته عبدالله بن عفر لتبقى في أيديهم ، لا لتخرج إلى أعدائهم ، ولهذا وقف ذلك الموقف الحاسم ، قال في تاج العروس : البغيبغة ضيعة بالمدينة لآل جعفر.