ترجمة الإمام الحسين ومقتله(ع) - ابن سعد - الصفحة ٨٥ - مقتل الحسين بن عليّ
والله لكأنّي أنظر إلى أيام عثمان ، وسمع عمرو بن سعيد الصيحة من دور بني هاشم فقال :
|
عجّت نساء بني زياد عجّة |
|
كعجيع نسوتنا غداة الأرنب |
والشعر لعمرو بن معدي كرب في وقعة كانت بين بني زبيد وبين بني الحارث بن كعب.
ثم خرج عمرو بن سعيد إلى المنبر فخطب الناس [ ٦٧ / أ ] ثم ذكر حسيناً وما كان من أمره وقال : والله لوددت انّ رأسه في جسده وروحه في بدنه ، يسبّنا ونمدحه ، ويقطعنا ونصله ، كعادتنا وعادته.
فقام ابن أبي حبيش أحد بني أسد بن عبد العزى بن قصي ، فقال : أما لو كانت فاطمة حيّة لأحزنها ما ترى ، فقال عمرو : اسكت لاسكتّ أتنازعني فاطمة وأنا من عفر ظبابها ، والله انّه لابننا وانّ اُمّه لابنتنا ، أجل والله لو كانت حيّة لأحزنها قتله ثم لم تلم من قتله! يدفع عن نفسه !.
فقال ابن أبي حبيش : انّه ابن فاطمة وفاطمة بنت خديجة بنت خويلد ابن أسد بن عبد العزى.
ثم أمر عمرو بن سعيد برأس الحسين فكفّن ودفن بالبقيع عند قبر اُمّه [١].
وقال عبدالله بن جعفر : لو شهدته لأحببت أن اُقتل معه ، ثم قال : عزّ علي بمصرع الحسين.
٢٩٨ ـ قال : اخبرنا محمد بن عمر ، قال حدّثني محمد بن عبدالله بن عبيد ابن عمير ، قال حدثنا ابن ابي ملكية ، قال :
بينما ابن عباس جالس في المسجد الحرام وهو يتوقع خبر الحسين بن علي أن أتاه آت فسارّه بشيء فأظهر الاسترجاع ، فقلنا : ما حدث يا أبا العباس ؟ قال : مصيبة عظيمة نحتسبها ، أخبرني مولاي انّه سمع ابن الزبير يقول : قُتل الحسين بن علي ، فلم يبرح حتى جاءه ابن الزبير فعزّاه ثم انصرف.
[١] حكاه النويري في نهاية الارب ٢٠ / ٤٨١ عن ابن سعد.