ترجمة الإمام الحسين ومقتله(ع) - ابن سعد - الصفحة ٢٧ - الحسين بن علي رضي الله عنهما

عن يعلى العامري أنّه خرج مع رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ إلى طعام دعوا له فاستنتل رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ أمام القوم ، قال : فإذا حسين مع الغلمان يلاعبهم.

قال : فأراد رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ أن يأخذه ، قال : فطفق الصبيّ يفرّ هاهنا مرّة ، وهاهنا مرّة ، وجعل رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ يضاحكه حتى أخذه فوضع إحدى يديه تحت قفاه والاُخرى تحت ذقنه ووضع فاه على فيه فقبّله.

قال : فقال : حسين منّي وأنا منه ، أحب الله من أحبّ حسيناً ، حسين سبط من الأسباط.

٢٠٩ ـ قال : أخبرنا عفّان بن مسلم ، قال : حدّثنا وهيب ، قال : حدّثنا عبدالله بن عثمان بن خثيم ، عن سعيد بن أبي راشد.

عن يعلى العامري ، قال : جاء حسن وحسين يستبقان إلى رسول الله _ صلّى الله عليه وسلّم ـ فضمّهما إليه وقال : الولد مبخلة مجبنة ، وإنّ آخر وطأة وطئها الله بِوَجّ [١].

٢١٠ ـ قال : أخبرنا عفّان بن مسلم وعمرو بن عاصم ، الكلابي ، قالا

__________________

[٢٠٩] وأخرجه أحمد في الفضائل ١٣٦٢ ، والمسند ٤ / ١٧٢ عن عفّان ، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣ / ١٦٤ بطريقين عن عفّان ثانيهما من طريق أحمد بن حنبل ، وزاد فيه مخزمه وليس فيه وإنّ آخر ...

ثمّ قال : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ، وأورده الذهبي في تلخيصه ساكتاً عليه كنز العمال ١٣ / ٦٥٦ ، جمع الجوامع ٢ / ٦٢٢ ، وتقدّم نحوه برقم ٢٠٥ عن ابن مسعود.

وأخرج الحافظ أبو يعلى في مسنده ٦ / ١٥٠ نحوه عن أنس.

[١] وأورده ابن الأثير في النهاية ( وطأ ) ٥ / ٢٠٠ بلفظ : إنّكم لتبخّلون وتجبّنون وتجهلون ، وإنّكم لمن ريحان الله وإنّ آخر وطأة وطئها الله بَوَجّ.

أي تحملون على البخل والجبن والجهل يعني الأولاد ، فإنّ الأب يبخل بإنفاق ماله ليخلفه لهم ويجبن عن القتال ليعيش لهم فيربّيهم ، ويجهل لأجلهم فيلاعبهم ، وريحان الله رزقه وعطاؤه.

ووجّ : من الطائف ...

والمعنى أنّ آخر أخذة ووقعة أوقعها الله بالكفّار كانت بوجّ ، وكانت غزوة الطائف آخر غزوات رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.

[٢١٠] أخرجه أحمد في المسند ٦ / ٤٦٧ وابن أبي شيبة في المصنّف ١٢ / ١٠٠ ، وأخرجه الحاكم في المستدرك