مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٤ - الرحمن والرحيم
أعم العباده [١].
ويؤيّد ذلك ما ذكره أمير المؤمنين عليهالسلام في جواب الجاثليق : فكل شيء محمول والله تبارك وتعالى الممسك لهما أن تزولا والمحيط بهما من شيء وهو حياة كل شيء ، ونور كل شيء سبحانه وتعالى عمّا يقول الظالمون علوّاً كبيراً [٢].
وروى سنان بن سدير عن الصادق عليهالسلام : إنّ الكرسي هو الباب الظاهر من الغيب الذي منه مطلع البدع ومنها الأشياء كلّها ، والعرش هو الباب الباطن الذي يوجد فيه علم الكيف والكون والقدر والحدّ والعلم والمشيئة ... فهما في العلم بابان مقرونان ... [٣].
الستون ، والواحد والستون : « الرحمن والرحيم »وقد ورد لفظ الرحمن في الذكر الحكيم ٥٧ مّرة واسم الرحيم ٩٥ مرّة ، ووقع الجميع وصفاً له سبحانه.
أمّا الرحمن فقد قورن باسمين :
١ ـ « الرحيم » وهو الأكثر ، قال سبحانه : ( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ).
٢ ـ « المستعان » ، قال سبحانه : ( رَبِّ احْكُم بِالحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمَٰنُ المُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ ) ( الأنبياء / ١١٢ ).
[١] البحار : ج ٥٨ ، ص ١٤.
[٢] البحار : ج ٥٨ ، ص ١٠ الحديث ٨.
[٣] التوحيد : الباب ٥٠ ، ص ٣٢١ الحديث ١.