مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨ - المعطّلة بثوبها الجديد
واُميّة بن أبي الصلت يقول :
|
مجّدوا الله وهو للمجد أهل |
|
ربّنا في السماء أمسى كبيرا |
|
بالبناء الأعلى الذي سبق النا |
|
س وسوّى فوق السماء سريرا |
|
شرجعا [١] ما يناله بصر ال |
|
عين ترى دونه الملائك صورا (٢) و (٣) |
ترى أنّه يصور الله سبحانه ملكاً جبّاراً جالساً على عرشه ، والخدم دونه ينظرون إليه بأعناق مائلة ، وهو يتبجّح بذلك تبجّح المتكبّر باستصغار الناس وذلتهم.
ويقول أيضا :
« كيف يسوغ لاحد أن يقول : إنّه بكلّ مكان على الحلول مع قوله :
( الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَىٰ ) أي استقر ، كما قال : ( فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى الْفُلْكِ ) أي استقرت.
ومع قوله تعالى : ( إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ ).
كيف يصعد إليه شيء هو معه أو يرفع إليه عمل وهو عنده [٤].
ثم إنّه يستشهد بكونه سبحانه في السماء بما ورد في الحديث :
« إنّ رجلاً أتى رسول الله بأمة أعجميّة ، للعتق فقال لها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أين الله تعالى ؟
فقالت : في السماء قال : فمن أنا ؟ قالت : أنت رسول الله فقال عليهالسلام : هي مؤمنة وأمر بعتقها [٥].
[١] أي طويلا.
[٢] جمع « أصور » وهو المائل العنق.
[٣] تأويل مختلف الحديث : ص ٦٧.
[٤] نفس المصدر : ص ٢٧١.
[٥] المصدر نفسه : ص ٢٧٢.