الصوت اللغوي في القرآن - الصّغير، محمد حسين علي - الصفحة ٦٢ - أ مصدر الصوت ومصطلح المقطع
١٠ ـ ومن مخرج النون ، غير أنه أدخل في ظهر اللسان قليلاً لانحرافه إلى اللام : مخرج الراء.
١١ ـ ومما بين طرف اللسان وأصول الثنايا : مخرج الطاء والدال والتاء.
١٢ ـ ومما بين الثنايا وطرف اللسان : مخرج الصاد والزاي والسين.
١٣ ـ مما بين اللسان وأطراف الثنايا : مخرج الظاء والذال والثاء.
١٤ ـ ومن باطن الشفة السفلى وأطراف الثنايا العلى : مخرج الفاء.
١٥ ـ وما بين الشفتين ، مخرج الباء والميم والواو.
١٦ ـ ومن الخياشيم ، مخرج النون الخفيفة ، ويقال الخفيفة أي : الساكنة ، فذالك ستة عشر مخرجاً » [١].
وحينما يتابع ابن جني مسيرته الصوتية في مخارج هذه الحروف ، نجده متمحضاً لها في دقة متناهية بما نعتبره أساساً لما تواضع عليه الأوروبييون باسم الفونولوجي phonology أي « التشكيل الأصواتي » أو هو النظام الصوتي في تسمية دي سوسور له وهو ما نميل إليه [٢].
ومن خلال هذا النظام نضع أيدينا على عدة ظواهر صوتية متميزة في المنهج الصوتي عند ابن جني كشفنا عنها بصورة أولية في عمل أصواتي مستقل سبقت تغطيته [٣].
وهنا نحاول فلسفتها بصورة متكاملة مقارنة بظروفها المماثلة في الفكر الصوتي الإنساني ، فيما حقق من نظام أصواتي حديث لا يختلف كثيراً عما أبداه ابن جني في الظواهر الآتية :
١ ـ مصدر الصوت ومصطلح المقطع :يتحدث ابن جني عن مصدر الصوت ، وكيفية حدوثه ، وطريق
[١] ابن جني ، سر صناعة الاعراب : ١|٥٢ ـ ٥٣.
[٢] ظ : دي سوسور ، علم اللغة العام : ٥١.
[٣] ظ : المؤلف ، منهج البحث الصوتي عند العرب : بحث.