أحكام المرأة والاُسرة - ام علي مشكور - الصفحة ٤٥ - الحج
كتاب الحجّ
الحجّ من الفرائض الشرعيّة التي تجب على كلّ مكلّف جامع للشرائط ، وقد دلّ على ذلك الكتاب الكريم والسنّة القطعيّة.
أمّا الكتاب فلقوله تعالى : ( وَللهِِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِىٌّ عَنْ العَالَمِينَ ) [١].
وأمّا السنّة : فقد روى الشيخ الكليني ـ بطريق معتبر ـ عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : « من مات ولم يحجّ حجّة الإسلام ، لم يمنعه من ذلك حاجة تُجْحفُ به ، أو مرض لا يطيق فيه الحجّ أو سلطان يمنعه ، فليمت يهودياً أو نصرانياً » [٢].
وإنكار هذه الفريضة ـ مع عدم الاستناد إلى شبهة [٣] ـ كفر ، فضلاً عن كون تركه ـ مع الاعتراف بثبوته ـ معصية كبيرة.
وأمّا مناسك الحجّ ـ أعمّ من الواجبات والمحرّمات والآداب ـ فمنها ما هو عامّ للرجل والمرأة معاً ، ومنها ما هو خاصّ بالرجل ، ومنها ما هو مختصّ بالمرأة ، وهذا القسم الأخير هو المقصود لدينا.
[١] آل عمران ٣ : ٩٧.
[٢] وسائل الشيعة ١١ : ٢٩ ـ ٣٠ الحديث ١.
[٣] أي إن إنكاره مع عدم الاعتقاد بثبوته في الشرع يؤدّي إلى الكفر والخروج من الإسلام.