أحكام المرأة والاُسرة - ام علي مشكور - الصفحة ١٦٢ - أحكام النشوز والشقاق
وإعطائها النفقة جاز للحاكم أن يطلّقها إذا طلبت ذلك.
وإذا كان الزوج غير قادر على الإنفاق على زوجته وجب عليه طلاقها إذا لم ترض بالصبر معه بدون نفقة ، فإن لم يفعل فيجوز لها أن ترفع أمرها إلى الحاكم الشرعي فيأمر الزوج بالطلاق ، فإن امتنع وكان إجباره على الطلاق غير ممكن طلّقها الحاكم بنفسه ، ويكون الطلاق في هاتين الحالتين من نوع الطلاق البائن لا الرجعي ، وهذا الحكم شامل لما إذا كان الزوج غائباً عنها أيضاً.
٧ ـ قد نرى بعض الأزواج يمتنعون عن أداء نفقة أزواجهم ، أو يكونون عاجزين عنها ، فيتعمّدون إخفاء محلّ سكونتهم وإقامتهم كي لا يتسنّى للحاكم الشرعيّ أن يتّخذ بشأنهم الإجراءات اللازمة لو رفعت المرأة أمرها إليه ، وحينئذٍ يجوز للحاكم الشرعيّ أن يطلّقها لو طلبت منه ذلك إذا تعذّر عليه القيام بالإجراءات التي سبق ذكرها من إبلاغه وإجباره وغير ذلك.
٨ ـ تقدّم في المسائل السابقة أنّه لا يجوز للرجل هجر زوجته دون مبرّر شرعيّ ، فلو هجرها بالمرّة فصارت كالمعلّقة لا هي صاحبة زوج ولا هي مطلّقة ، جاز لها رفع أمرها إلى الحاكم الشرعيّ ، فيُلزم الزوج ويخيّره بين الرجوع إليها وترك هجرها ، أو طلاقها لتتمكّن من الزواج من رجل آخر ، فإذا امتنع الزوج عن كلا هذين الأمرين جاز للحاكم أن يطلّقها إذا طلبت ذلك ، وبعد تنفيذ كلّ الإجراءات الشرعيّة حتى حبسه ـ لو أمكن من أجل اجباره على وضع حلّ لهذه المشكلة ـ وفي هذه الحالة يقع الطلاق بائناً أو رجعيّاً حسب اختلاف الموارد ، وتجري هذه الأحكام على الزوج سواء كان باذلاً لها نفقتها أو تاركاً ذلك.
٩ ـ إذا كان الزوج غير قادر على العود إلى زوجته لسبب ، كما إذا كان محكوماً عليه بالحبس مدّة طويلة فصارت كالملّعقة بغير اختيار الزوج ، فلا هي صاحبة زوج