حديث الغدير - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٤ - مسألة أن علياً

الوقت ، فكلّ حديث ورد فيه أنّه أخذ بيد عليّ وجعل يعرّفه إلى الناس ويقول : فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه ، هذه الأحاديث كلّها كاذبة ، لأنّ عليّاً كان باليمن ، تستغربون لو قلت لكم أنّ القائل بهذا القول هو الفخر الرازي.

لكن من حسن الحظ أنّ مثل ابن حجر المكّي صاحب الصواعق [١] يردّ هذا الكلام ، وكذا شرّاح الحديث الذين نرجع إليهم دائماً في فهم الأحاديث.

وهذا ديدني في بحوثي ، أرجعُ إلى مثل المنّاوي صاحب فيض القدير الشارح للجامع الصغير ، أرجعُ إلى الشيخ علي القاري الشارح للشفاء للقاضي عياض ، وصاحب المرقاة في شرح المشكاة ، وهكذا أرجعُ إلى الشروح كشرح المواهب اللدنيّة وصاحبه الزرقاني المالكي ، أرجعُ إلى هؤلاء لأنّهم شرّاح الحديث ، وأهل فهم الحديث ، وكلماتهم حجّة في شرح الحديث وبيان معاني الأحاديث النبويّة ، أرجع إليهم إحتجاجاً بكلماتهم وإلزاماً للقوم بأقوال علمائهم.


[١] الصواعق المحرقة : ٢٥.